اختصاص مجلس التأديب مقيد بقرار الإحالة، وأي تحقيق أو مساءلة في وقائع غير واردة فيه يُعدّ خروجاً على القانون. كما أن ثبوت شبهة جرم جزائي يوجب الإحالة إلى القضاء المختص ووقف السير في الدعوى التأديبية إلى حين صدور حكم نهائي.
لاتجوز محاكمة الموظف امام مجلس التأديب الا ضمن نطاق قرار الإحالة اذا تبين لمجلس التأديب ان الموظف ارتكب جرما شائنا وجب عليه إحالة الموظف على القضاء والتوقف عن متابعة التحقيق الى ان يصدر حكم قطعي . المناقشة: من حيث ان المميز يطلب نقض الحكم من النواحي التي تتلخص في الانسان التالية :1. ان دخول دار نايله بنت ايليا وزيارتها بناء على طلبها لا عقاب عليه في القانون2. ان المجلس التأديبي اعتبر اخذ آلة التصوير من قبل المميز ثابتا دون ان يتوسع بالتحقيق ثم طبق العقوبة المنصوص عليها في المادة 105 من المرسوم ٤٧٠ خلافا لأحكام المادة ۱۲۰ من المرسوم المذكور التي تحتم على المجلس عند قيام الادلة الكافية على ارتكاب المميز عملا يؤلف جرما ان يحيله على القضاء للفصل في هذه الجريمة قبل فرض العقوبة المسلكية3. ان المميز لم يسيء معاملة المدعو بوغوص ليجوز فرض العقاب المنصوص عليه في المادة ۱۰۱ من المرسوم الآنف الذكر بحقه 4. بالرغم من ان اطلاق العيارات النارية بحالة السكر في قصبة عين العرب لا حجة له فان المميز لم يكن في مكان وظيفته وقد عوقب من اجل ذلك من قبل مديرية الشرطة والامن في حلب بالحبس ثمانية ايام بموجب الأمر الاداري رقم ۱۳۹٤٨ و تاريخ ١٩٥٣/١٢/١ 5. ان مديرية الشرطة والامن العام بجلب فرضت على المميز عقوبة السجن مدة عشرة ايام مع حسم الراتب بمقتضى الأمر الإداري رقم ١٤٠١٧ / ضد من جراء الامور الملمع اليها في الاسباب الثلاثة الاولى مما لا يجوز معه معاقبته من اجلها مرة ثانية في هذه الاسباب : من حيث ان المميز احيل من قبل المدير العام للشرطة والامن الى مجلس التأديب من اجل ما اسند اليه من جرم زيارة امرأة في بيتها وفقدان آلة التصوير العائدة الى شخصين اجنبيين كما هو صريح القرار الصادر في ١٩٥٣/١٢/١٥ تحت رقم ٧١٨ ومن حيث أن هذه الاحالة توجب على مقرر مجلس التأديب ان يدعو المميز ويستجوبه عن المخالفة المعزوة اليه وان يتحرى عن الوثائق التي تدينه او ترفع التهمة عنه بهذا الشأن عملا بالمادة ١١٤ من المرسوم ٤٧٠ الصادر في ١٩٥٠/١٢/٩ ومن حيث ان المقرر لم يقتصر في مهمته على هذا الحد بل تجاوزها الى التحقيق عن الشكوى التي تقدم بها بوغوص بحق المميز من جراء اساءة معاملته والى اطلاق هذا المميز العيارات النارية وهو بحالة السكر في قصبة عين العرب مما لم يجر اجله الى المجلس ومن حيث ان مجلس التأديب المدعو الى الحكم في القضية المعروضة عليه بمقتضى قرار الاحالة بالاستناد إلى أوراق التحقيق وفقا للأصول الملمع اليها في المادة ۱۱٥ من المرسوم الآنف الذكر خرج عن نطاق قرار الاحالة فاستجوب المميز ايضا عن الناحيتين اللتين اضافهما المقرر في تقريره واستخلص من الادلة ان المميز اقدم على ارتكاب الافعال المعزوة اليه في هذا التقرير المعاقب عليها في الفقرة (1) من المادة ۱۰۱ من المرسوم المذكور المتضمنة ) يجوز فرض عقوبة الحبس العادي حتى عشرة ايام في حالة اساءة معاملة اي كان من ارباب المصالح والاهلين ) وفي الفقرتين ( هو ) من المادة ١٠٤ المتضمنة ( يجوز فرض عقوبة تنزيل الصف في حالة مجيء الموظف الى مركز عمله سكرانا او في حالة اطلاقه العيارات النارية في الاماكن العمومية بدون مبرر ) وفي الفقرة (1) من المادة ۱۰۵ المتضمنة ) يجوز فرض عقوبة الطرد او العزل عند ارتكاب الموظف احدى الجنايات او احدى الجرائم الجنحية الشائنة مثل السرقة واساءة الامانة وجرائم العرض والتحرش ) . ومن حيث ان القرار المميز الصادر على الوجه المذكور مشوب بمخالفتين للقانون تستلزم كل منهما نقضه ، الاولى تعدي منطوق قرار الاحالة ، والثانية الحكم بالطرد على المميز استنادا الى انه اقدم على ارتكاب جرم شائن دون التقيد بإحكام المادة ١٣٠ من المرسوم المذكور التي توجب على مجلس التأديب احالة الموظف على القضاء اذا رأى في عمله جرما معاقبا عليه في القوانين مع التوقف عن متابعة التحقيق في الشكوى المعروضة عليه الى ان يصدر حكم قطعي بهذا الشأن لذلك قررت المحكمة بالإجماع نقض القرار المميز