محضر الضبط الجمركي يجوز الادعاء بتزويره في كل ما تضمّنه من وقائع أُثبتت على أنها ممّا أبصره أو سمعه أو أجراه محرّروه، فإذا تنازلت إدارة الجمارك عن التمسك به كوسيلة إثبات وجب وقف السير في ادعاء التزوير وإنهاء إجراءاته دون تغريم المدعي، لأن الجزاء بالغرامة لا يقوم إلا عند تنازل المدعي عن ادعائه أو خسا...
أن ادعاء تزوير محضر الضبط المنظم من قبل موظفي الجمارك جائز للطعن في كل أو بعض ما يتعلق بموضوعه من الأمور التي أثبت منظموه فيه أنهم أبصروها أو سمعوها أو قاموا بإجراءها المناقشة: من حيث أن ادعاء تزوير محضر الضبط المنظم من قبل موظفي الجمارك جائز للطعن في كل أو بعض ما يتعلق بموضوعه من الأمور التي أثبت منظموه فيه أنهم أبصروها أو سمعوها أو قاموا بإجراءها.ومن حيث أن المخالف الذي يتقدم بهذا الادعاء وفقاً للإجراءات المنصوص عليها في المادة /312/ من قانون الجمارك تقبل دعواه ويترتب على القضاء الفصل فيها ما لم تعلن إدارة الجمارك عدم التمسك بها كوسيلة من وسائل الثبوت فيما ادعى تزويره.ومن حيث أن ممثل الإدارة صرح في لائحته المؤرخة تا 11/8/1953 بتنازله عن الاستناد إلى المحضر المدعى تزويره فإنه يتحتم على المحكمة في مثل هذه الحالة أن تتوقف عن متابعة البحث في ادعاء التزوير وأن تحكم بإنهاء إجراءاته في أية حالة كانت عليها الدعوى باعتبار أن القصد من الادعاء بتزوير المحضر أمام المحاكم المدنية هو استبعاده وعدم الاعتماد عليه في الإثبات ضد المميزين المخالفين كما هي أحكام المادة /48/ من قانون البينات.ومن حيث أن إنهاء هذه الإجراءات والتوقف عن استثبات أوجه التزوير في الدعوى المقبولة على الوجه الآنف الذكر يحول دون الحكم على المميزين بالغرامة التي لا تفرض بحكم المادة /312/ المذكورة إلا على مدعي التزوير عندما يتنازل هو عن ادعائه أو يخسره أو ترد دعواه بشأنه لعدم توفر الأدلة أو لنقصها أو لعدم التقيد بالأصول. ومن حيث أن محكمة الاستئناف لم تعمل على إصلاح الحكم البدائي الذي سار على غير هذا النهج القانوني بل صدقته بالرغم عن أنه قضى برد دعوى التزوير وتغريم المميزين مئتي ليرة سورية جزاءً نقدياً فإن حكمها يستلزم النقض.