• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا تقوم المسؤولية المدنية عن العمل إلا عند ثبوت خطأ أو تقصير في بذل عناية الرجل المعتاد، ويجوز للمحكمة الاستعانة بالخبرة للتحقق من ذلك

لا تثبت المسؤولية المدنية عن العمل إلا إذا ثبت أن الفاعل أخطأ أو قصر في بذل عناية الرجل المعتاد، ويجوز للمحكمة أن تعتمد الخبرة للتحقق من وجود هذا الخطأ أو مدى الالتزام بالعناية المطلوبة.

نص الاجتهاد

لا تترتب المسؤولية عن العمل إلا إذا نشأ عن خطأ أو نزول في العناية عن عناية الرجل المعتاد مما يقتضي التحقق من ذلك بالخبرة المناقشة: حيث أن دعوى الجهة الطاعنة تقوم على أن المطعون ضده تسبب لصدم الباص العائد لها متجاوزاً في ذلك المهمة الموكلة إليه وطلبت إلزامه بجبر الضرر عن طريق التعويض. وحيث أن الحكم المطعون فيه قضى برد الدعوى تأسيساً على أن المطعون ضده يعمل لدى الجهة الطاعنة عاملاً ميكانيكياً في مرآبها ومهمته تجربة باصاتها التي ترد معطلة إليه وان الحادث نجم عن تجربته للباص المطالب بالتعويض عنه دون أن يرتكب خطأ جسيماً. وحيث أن ما أقيم عليه الحكم يغدو مشوباً بمخالفة القانون وذلك لأن نفي المسؤولية عن المطعون ضده لأنه لم يرتكب خطأ جسيماً لا يأتلف وأحكام المادة 164 مدني التي نصت على أن كل خطأ يسبب ضرراً للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض. وحيث أن الخطأ في تقرير المسؤولية المدنية عن العمل غير المشروع إنما كما عرفه الفقه وأخذ به القضاء الانحراف في السلوك والتقصير ببدل العناية اللازمة بصورة تؤدي إلى الإضرار بالغير فترتب المسؤولية المدنية لمجرد الإخلال ببذل عناية سواء كان هذا الإخلال عن عمد أو إهمال أو قلة احتراز والضابط في ذلك السلوك المألوف عن الشخص العادي. وحيث أنه يتعين على المحكمة على ضوء ما ذكر أن تتحقق عما إذا كان المطعون ضده يسوق الباص مما يندمج في الأعمال الموكولة إليه صراحة أو ضمناً وفي هذه الحال ما إذا كان بذل العناية في تجربة الباص عناية الرجل المعتاد الذي يقول بمثل هذا العمل. فتقرر المحكمة حينئذ إخلاءه من المسؤولية أما إذا تبين أنه انحرف في تجربته عن السلوك المعتاد أو قصر في بذل هذه العناية أو لم يحترز في تجربته أو أنه قام بسوق الباص دون تكليف على الوجه السالف الذكر متجاوزاً في ذلك العمل الموكول إليه وخرج عن الهدف المنوط به على الوجه المعتاد فيبقى مسؤولاً عن خطئه ويحق للمحكمة الاستعانة بالخبرة في هذا التحقيق. ويتعين نقض الحكم الذي لم يسر على هذا النهج.