• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لئن كان يجوز الادعاء بتزوير الضبط الجمركي فإن البحث في هذا الادعاء يجب ان يتوقف اذا رجعت إدارة الجمارك عن الاستناد اليه كوسيلة ثبوت لان

إذا رجعت الجهة التي حررت الضبط الجمركي عن التمسك به كدليل، وجب على المحكمة وقف نظر ادعاء التزوير وإنهاء إجراءاته، لأن غاية هذا الادعاء هي استبعاد الضبط من الإثبات، ولا محلّ للحكم بالغرامة المقررة على مدعي التزوير في هذه الحالة.

نص الاجتهاد

لئن كان يجوز الادعاء بتزوير الضبط الجمركي فإن البحث في هذا الادعاء يجب ان يتوقف اذا رجعت إدارة الجمارك عن الاستناد اليه كوسيلة ثبوت لان القصد من الادعاء بالتزوير هو عدم الاعتماد على الضبط في الاثبات ضد المخالفين . المناقشة: من حيث أن المميزين يطلبان نقض الحكم من النواحي التي تتلخص في الاسباب التالية 1. ان محكمة الاستئناف عدت الضبوط الجمركية المدعى تزويرها غير خاضعة لتطبيق الاجراءات المنصوص عليها في المادة (٤٢) من قانون البينات المتعلقة بادعاء التزوير في القضايا المدنية في حين ان المادة (۳۱۲) من قانون الجمارك التي نظمت اجراءات ادعاء التزوير وبحثت في المحكمة الصالحة لرؤيته لم تتناول الاصول الواجب اتباعها بعد تقديم الادعاء مما يجب معه الرجوع الى القواعد العامة الملمع اليها في المادة (٤٢) المذكورة كما ان الضبط الجمركي الذي يعتبر من الاسناد الرسمية الملمع اليها في المادة (٥) من قانون البينات تقبل الادعاء بالتزوير وفقا للقاعدة العامة التي اقرتها المادة (٦) من القانون المذكور هذا فضلا عن ان ذهاب المحكمة المشار اليها الى التفريق في الحكم بين الضبوط الجمركية والوثائق الرسمية المدعى تزويرها يحتم عليها ان تعتبر ادعاء التزوير غير مقبول شكلا مما لم تفعله 2. ان محكمة الاستئناف التي اعتبرت الضبط المدعى تزويره لا يقبل الادعاء بالتزوير عمدت الى تصديق الحكم المستأنف المتضمن 3. الزام الجهة المميزة بالغرامة المنصوص عليها في المادة (۳۱۲) الآنفة الذكر دون ان تتحقق احدى الحالات الثلاث الملمع اليها فيها 4. أن المحكمة المشار اليها خالفت احكام المواد ( ٢٠٤ و ٢٤٠ و ٢٥٠ ) من قانون اصول المحاكمات بعدم البحث في الدفع الذي اثارته الجهة المميزة فيما يتعلق باعتبار القرار الصادر عن قاضي التحقيق بمنع محاكمة الجهة المميزة من جريمة تزوير الضبط قرينة قانونية على عدم مطابقة الاقوال المدعى تزويرها للحقيقة في مجمل هذه الاسباب : من حيث ان ادعاء تزوير محضر الضبط المنظم من قبل موظفي الجمارك جائز للطعن في كل او بعض ما يتعلق بموضوعه من الامور التي اثبت منظموه فيه انهم ابصروها او سمعوها او قاموا باجرائها . ومن حيث ان المخالف الذي يتقدم بهذا الادعاء وفقا للإجراءات المنصوص عليها في المادة (۳۱۲) من قانون الجمارك تقبل دعواه ويترتب على القضاء الفصل فيها مالم تعلن إدارة الجمارك عدم التمسك كوسيلة من وسائل الثبوت فيما ادعى تزويره . ومن حيث ان ممثل الادارة صرح في لائحته المؤرخة في ١٩٥٣/٨/١١ بتنازله عن الاستناد الى المحضر المدعى تزويره فانه يتحتم على المحكمة في مثل هذه الحالة ان تتوقف عن متابعة البحث في ادعاء التزوير وان تحكم بإنهاء اجراءاته في أية حالة كانت عليها الدعوى باعتبار ان القصد من الادعاء بتزوير المحضر امام المحاكم المدنية هو استبعاده وعدم الاعتماد عليه في الاثبات ضد المميزين المخالفين كما هي احكام المادة (٤٨) من قانون البنات ومن حيث ان انهاء هذه الاجراءات والتوقف عن استثبات اوجه التزوير في الدعوى المقبولة على الوجه الآنف الذكر يحول دون الحكم على المميزين بالغرامة التي لا تفرض بحكم المادة (۳۱۲) المذكورة الا على مدعي التزوير عندما يتنازل هو عن ادعائه او يخسره او ترد دعواه بشأنه لعدم توفر الادلة او لنقصها او لعدم التقيد بالأصول ومن حيث ان محكمة الاستئناف لم تعمل على اصلاح الحكم البدائي الذي سار على غير هذا النهج القانوني بل صدقته بالرغم انه قضى برد دعوى التزوير وتغريم المميزين مئتي ليرة سورية جزاء نقديا فان حكمها يستلزم النقض عملا بالمادة (٢٥٠) من قانون اصول المحاكمات لذلك قررت المحكمة بالإجماع نقض الحكم المميز .