إذا صوب الجاني سلاحًا ناريًا من مسافة قريبة وأطلق النار وهو عالم بخطورة فعله وقابلاً بالمخاطرة، قامت مسؤولية القتل المقصود متى دلت الوقائع على توقعه النتيجة وقبوله لها. كما أن إصابة شخص غير المقصود لا تُنشئ بذاتها جريمة مستقلة ثانية إذا كانت الرمية واحدة موجّهة أصلًا إلى هدف محدد، بل يُعتدّ بالقصد ا...
تسديد النار على شخص وقتل آخر يؤلف جرما واحدا تصویب بندقية من مسافة قريبة واطلاق النار منها يجعل القتل مقصودا المناقشة: لما كان ظاهرا من وقائع هذه الدعوى وأدلتها أن الطاعن قد صوب بندقية حربية من مسافة قريبة نحو المطعون ضده يوسف وهو يعلم خطورة هذه الادارة في حال استعمالها وكان تسديد لها على هذا الشكل وهي مذخرة وضغطه على الزناد بعد مخاطبته يوسف بقوله (شوخفت) انما يكفي للتدليل على أنه توقع حصول النتيجة الجرمية ورغم ذلك قبل بالمخاطرة مما يجعل ذهاب القرار المطعون فيه إلى اعتبانی الجريمة مقصودة سليما وموافقا للقانون ولو كانت هذه النتيجة قد تجاوزت قصد الطاعن. الا أن القاضي قد أخطأ في تفسير القانون وتأويله عندما اعتبر، فعل الطاعن يؤلف جرمين جرم قتل غسان ومحاولة قتل يوسف فهو يؤلف فقط جناية قتل غسان وذاك لأن الطاعن المذكور لم يكن يقصد اصابته وانما كان يقصد اصابة يوسف مما كان يقتضی العمل بأحكام المادة 205 عقوبات وبما أن القاضي لم يفعل ذلك فان قراره المطعون فيه جاء مخالفا للقانون وجديرا بالنقض