إذا سُجِّلت الوصية في المحكمة الشرعية اكتسبت صفة السند الرسمي، فلا يجوز تعديلها أو إبطالها إلا بوثيقة خطية؛ كما أن رجوع الموصي عن بعض ما أوصى به لا يترتب عليه سقوط الوصية برمتها وإنما يُعتد بالرجوع في حدود الجزء المعيَّن فقط.
تسجيل صك الوصية في المحكمة الشرعية يجعله من الاسناد الرسمية رجوع الموصي عن بعض ما أوصى لا يبطل كامل الوصية المناقشة: لما كان ظاهراً من الإضبارة أن صك الوصية قد سجل في المحكمة الشرعية فهو من الأسناد الرسمية التي لا يصح تعديلها أو إبطالها إلا بوثيقة خطية وكان ظهور وثيقة تدل على أن الموصية رجعت عن بعض ما أوصت به لا يستلزم رجوعها عن كامل الوصية. كان على المحكمة أن تلحظ ذلك وتسقط من الموصية ما رجعت عنه بوثيقة خطية فحسب ولا تتناول إبطال الوصية بكاملها وإذا لم تنهج هذا النهج كان حكمها مخالفاً للأصول يرد عليه ما أدلى به الطاعن.