العلم بإعسار المدين ينشئ قرينة على علم المتصرف إليه بالغش، وهذه القرينة قابلة لإثبات العكس، وعلى المحكمة بحث ما يقدم لنقضها ولا سيما ما يتصل بسبـب السند وصوريته وإمكان الإثبات بالبينة.
اذا كان من صدر التصرف له عالما باعسار المدين فإنه يعتبر عالما بوقوع الغش مالم يثبت عكس هذه القرينة . المناقشة: حيث أن محكمة الموضوع أغفلت مناقشة ما ورد تحت السبب الثاني لجهة صورية سند الدين الذي يعتمده المطعون ضده لإثبات مديونية المتصرف بالعقار عبد العزيز، وكونه من جملة الأسناد المحررة كتأمين لإعادة قيمة البضاعة والتي أغفل عبد العزيز المذكور استردادها. وما أثير بهذا الصدد لجهة جواز إثبات هذه الوقائع بالبينة الشخصية.وحيث أن كون وقائع الدعوى تتيح للمحكمة تطبيق المادة 239 مدني التي نصت على قرينة تسمح باعتبار من صدر له التصرف عالماً بغش المدين إذا كان قد علم أن هذا المدين معسراً، إلا أن هذه القرينة قابلة لإثبات العكس مما كان يتوجب معه على المحكمة أن تبحث فيما أثير بصدد سبب السند وإثبات خلاف القرينة المذكورة.وحيث أن الحكم المطعون فيه لم تلحظ فيه النواحي السالفة الذكر فيتعين نقضه.