العقوبة الإضافية الناشئة عن هرب المحكوم عليه لا تُفرض إلا تبعاً لعقوبة أصلية تتوافر فيها شروطها القانونية، ولا تنفصل عنها من حيث الاختصاص أو الأساس؛ فإذا انتفت صفات العقوبة الأولى المنصوص عليها قانوناً انتفى محل تطبيق العقوبة الاضافية.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثالث: أصول خاصة ببعض القضايا/الباب الرابع: إثبات هوية المحكوم عليه الفار/مادة 404/ 2021 – فرض العقوبة الاضافية بسبب الفرار مرتبط بالعقوبة الأولى. إن المادة 59 المذكورة لم تعتبر هرب المحكوم عليه جرماً مستقلاً ولم تحدد عقوبة مخصصة وإنما نصت على أن تزاد من الثلث الى النصف كل عقوبة مؤقتة قضي بها على وجه مبرم من أجل جناية أو جنحة. ولما كان فرض العقوبة الاضافية مرتبطاً بالأساس بالعقوبة الأولى التي يجب أن تتوفر فيها الصفات المحددة في المادة 59 عقوبات من حيث كونها عقوبة مؤقتة مبرمة في جنحة أو جناية هذه الصفات التي يتوقف على وجودها مجتمعة وجود عقوبة الهرب التي لا محل لها في حال عدم توافر أية صفة منها. وهذا الارتباط بين العقوبتين يقضي أن لا تفصل احداهما عن الأخرى وأن تكون المحكمة المختصة بفرض العقوبة الاضافية بسبب الهرب هي المحكمة التي حددت العقوبة الأولى ويبدو هذا واضحاً من نص المادة 403 من قانون الأصول الجزائية التي نصت على احالة المحكوم عليه الهارب الى المحكمة التي قضت بالعقوبة الأولى التي تقضي عليه بالعقوبة الاضافية المترتبة قانوناً على هربه بعد التثبت من هويته.