• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يشترط للتحقيق في الادعاء بتزوير ضبط جمركي ان يقع في الأمور التي وضع الضبط لإثباتها وللقاضي ان يبحت في قوة تعلق أوجه التزوير بموضوع الدعوى

الادعاء بتزوير الضبط الجمركي يقتصر على الوقائع والبيانات التي وُضع الضبط لإثباتها، ويخضع لتقدير المحكمة من حيث صلته بموضوع الدعوى وأثر ثبوته في أصلها؛ فإذا لم يكن التزوير المدعى به مؤثراً في أساس المخالفة، فلا يترتب عليه إهدار الضبط كله.

نص الاجتهاد

يشترط للتحقيق في الادعاء بتزوير ضبط جمركي ان يقع في الأمور التي وضع الضبط لإثباتها وللقاضي ان يبحت في قوة تعلق أوجه التزوير بموضوع الدعوى وتأثير ثبوتها في أصل الموضوع المناقشة: تقدم الاستاذ رزق بوصفه وكيل ادارة الجمارك الممثلة بشخص مديرها الاقليمي في دمشق الى محكمة بداية الحقوق فيها باستدعاء مؤرخ في ١٩٥١/٣/١ قائلا ان موظفي الجمارك قاموا بناء على التفويض الخطي وبالاستناد الى المادة (۳۰۰) من قانون الجمارك بتحري محل تجارة ب وداره وانتهوا الى تنظيم ضبط بحقه من جراء مخالفته الاستيراد بتهريب بضائع خاضعة للرسوم والمعاملات خاصة في الاستيراد ، وان السيد ب الذي دعي للمقاضاة امام اللجنة الجمركية بتاريخ ١٩٥١/١/٢ اعتذر عن الحضور لمرضه وطلب تأجيل الجلسة فأجلت لتاريخ ١٠ منه حيث حضر يومئذ وقدم استدعاء بمثابة الدفع يتضمن ان الضبط الجمركي مخالف لأحكام المادتين ( ۲۹۹ و ۳۰۰ ) من قانون الجمارك وانه يدعي بتزويره استنادا الى المادة (۳۱۲) من القانون المذكور وبما أن مدعي التزوير لم يتقدم بطلبه عند ابتداء الدعوى لذلك فانه جاء يطلب الحكم بعدم قبول ادعاء التزوير شكلا واستطرادا الحكم برده موضوعا وحفظ حقوق ادارة الجمارك بملاحقة ب امام اللجنة الجمركية بالغرامة الاضافية المنصوص عليها في المادة (۳۱۲) المذكورة وتضمينه الرسوم والمصروفات واتعاب المحاماة ، ولما دعت محكمة البداية الطرفين للمحاكمة لم يحضر المدعى عليه مدعي التزوير ب الى المحكمة فقررت بتاريخ ١٩٥١/٣/٢٦ شطب طلب الادعاء بالتزوير واعادة الوثائق التي ابرزتها ادارة الجمارك اليها وتضمين المدعى عليه الرسوم والمصروفات ، ثم تقدم المدعى عليه ب باستدعاء الى المحكمة المشار اليها مؤرخ في ١٩٥١/٣/٢٦ طالبا تجديد الدعوى والحكم بإبطال الضبط الجمركي المدعى تزويره وتضمين ادارة الجمارك الرسوم والاتعاب . وبنتيجة المحاكمة تبين للمحكمة انه ينجم عن شطب الادعاء الأصلي الواقع في ١٠ كانون الثاني ۱۹۰۱ محو الخصومة القائمة بكل اجراءاتها وزوال كل الآثار التي نتجت عن اقامة الدعوى المذكورة ، وان الادعاء الثاني الواقع في // ١٩٥١ لم يستكمل الإجراءات المنصوص عليها في المادة (۳۱۳) من نظام الجمارك ، وان الجمارك ، وان وضع المحكمة يدها على هذه الدعوى اصبح غير اصولي مما يجعل الادعاء المباشر غير مسموع وعلى ذلك قررت بتاريخ ۱۷ ايار ١٩٥١ الحكم برد الدعوى شكلا وتضمين المدعى الرسوم والمصروفات واتعاب المحاماة . فاستدعى المدعي استئناف القرار طالبا فسخه والحكم بأبطال الضبط الجمركي المدعى تزويره ، وبنتيجة المحكمة وبعد ان ناقشت الاسباب المبينة فى مذكرة وكيل المستأنف المؤرخة في ٦ حزيران ١٩٥٣ قررت بتاريخ ۲۱ كانون الاول ١٩٥٣ رد الاستئناف موضوعا وتصديق الحكم المستأنف من حيث النتيجة ، والزام المستأنف بمائتي ليرة سورية غرامة تدفع لصالح الجهة المستأنف عليها ، ومصادرة التأمين الاستئنافي وقيده ايرادا للخزينة وتضمين المستأنف الرسوم والمصروفات من حيث ان المميز يطلب نقض الحكم من النواحي التي تتلخص في الاسباب التالية : 1. ان محكمة الاستئناف لم تقصر بحثها على تحقيق وجود التزوير في النواحي المعينة المدعى بها من الضبط الجمركي بل اتخذت لنفسها صفة القضاء في اساس الملاحقة وردت طلب اثبات التزوير بحجة ان الامور المطلوب اثبات تزويرها ليست من البيانات والوقائع الملاحق بها المميز 2. ان وكيل المميز ادعى في البند الاول من المذكرة المؤرخة في ٦ حزيران ١٩٥٣ تزوير ما دون في الضبط الجمركي من ان تحرى منزل كله ( قد جرى بموافقته وقبوله بان يجري هذا التحري بدون حضور مختار الحي ( الا ان المحكمة لم تحقق في تزوير هذه العبارة بحجة ان ملاحقة المميز قائمة من اجل الفواتير التي عثر عليها في متجره لافي بيته. ان وكيل المميز أدعى في البند الثاني من المذكرة الملمع اليها تزوير امر التحري المؤرخ في ۲۹ آب ۱۹۵۰ المسند اليه في الضبط ١٩٥٠ الجمركي وتقديم تاريخه لاكساب التحري الصفة القانونية غير ان المحكمة تهربت من البحث في هذا التزوير ايضا بحجة ان الملاحقة مبنية على الفواتير . 3. ان وكيل المميز ادعى في البند الثالث من المذكرة نفسها تزوير ما دون في الضبط الجمركي من ( ان موكله ذهب برضائه الى مقر شعبة المكافحة وحرر برضاه في ذيل جريدة الضبط موافقته على دفع رسم البضاعة بدون غرامة ( الا ان المحكمة لم تثبت هذا الادعاء بالرغم عن ان عدم ابطال هذه العبارة من الضبط يجعله مستندا صالحا لإدانة المميز بالمخالفة في المستقبل ويحشره في عداد المهربين في مجمل هذه الاسباب : من حيث ان المشترع الذي اجاز في المادة (۳۱۲) من قانون الجمارك للمخالف الادعاء بتزوير الضبوط الجمركية التي يحتج بها عليه انما اراد تمكينه بصورة مدنية من استبعاد أي دليل لاوجود له في الحقيقة . ومن حيث ان مثل هذا الادعاء وان كان ينصب على كل ما رآه او سمعه او اجراه الموظف المكلف بتنظيم الضبط الا انه يشترط للتحقيق فيه ان يقع في الامور التي وضع الامور التي وضع الضبط لإثباتها ، ومن حيث أن للقاضي بهذا الشأن سلطانا يخوله عند عرض اوجه التزوير عليه ان يبحث في قوة تعلقها بموضوع الدعوى وما يترتب عن ثبوتها من التأثير في اصل الموضوع . ومن حيث ان محكمة الاستئناف التي تناولت بالبحث اوجه التزوير المدعى بها لم تجد فيها ما يؤثر على سلامة القسم المعترف به من الضبط المتعلق بوجود القوائم (الفواتير) غير المدعى بتزويرها . ومن حيث ان المحكمة المشار اليها التي استعملت حقها في التقدير سردت في الحكم المميز العلل والاسباب التي اوجبته بصورة تتفق مع واقعات الدعوى فان حكمها جدير بالتصديق عملا بالمادة (٢٥٩) من قانون اصول المحاكمات لذلك قررت المحكمة بالإجماع تصديق الحكم المميز