إذا كانت إعادة الاعتبار خاضعة للمادة 158 من قانون العقوبات، فإن دور قاضي الإحالة/التحقيق يقتصر على إبداء الرأي وإحالة الأوراق إلى المحكمة المختصة، ويكون هذا الرأي غير نهائي وغير قابل للنقض استقلالاً.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الرابع: بعض الأمور المتعلقة بالمنافع العامة والأمن العام/الباب الثالث: إعادة الاعتبار/مادة 433/ 2079 – رأي قاضي التحقيق العسكري شأن رأي قاضي الاحالة بالنسبة لاعادة الاعتبار وفق المادة 158 عقوبات وهو رأي أولي. من حيث أن قانون أصول المحاكمات الجزائية قد تضمن طريقتين لاعادة الاعتبار، أولهما يستند الى المادة 429 منه وقد نصت على أنه: «إذا كانت اعادة الاعتبار مما تنطبق عليه أحكام المادة 159 من قانون العقوبات، وكانت شروطها متوافرة أصدر قاضي الاحالة قراره بقبول الطلب» والثاني يستند الى المادة 430 من قانون اصول المحاكمات الجزائية وقد نصت على أنه: «إذا كانت اعادة الاعتبار مما تنطبق عليه أحكام المادة 158 من قانون العقوبات أبدى قاضي الاحالة رايه في الطلب وأرسل الأوراق بواسطة النيابة العامة الى المحكمة التي حكمت على المستدعي بالدرجة الأخيرة» لتصدر القرار بقبول الطلب أو رفضه. ولما كانت صلاحية قاضي التحقيق العسكري في معاملة اعادة الاعتبار القائمة على المادة 430 من قانون أصول المحاكمات الجزائية والمادة 158 من قانون العقوبات تقتصر على ابداء الرأي وهذا الرأي أولي خاضع للمناقشة والتمحيص من قبل المحكمة مصدرة الحكم وصاحبة القرار النهائي ولا يعد هذا الرأي من القرارات التي تصدر قبل الفصل في الموضوع ويؤدي الى وقف سير الدعوى أو من القرارات الصادرة بالدرجة الأخيرة حتى يقبل الطعن بالنقض.