عبء إثبات الوفاء ببدل الإيجار يقع على المستأجر عند إنكار المؤجر، ويشمل إثبات الإيداع في الميعاد وإثبات تبليغ المؤجر أو إرسال الإشعار إليه إذا كان الوفاء بحوالة بريدية أو عن طريق المصرف.
يقع على عاتق المستأجر عبء اثبات إيداع قسيمة الحوالة البريدية بالاجور البريد واثبات ارسالها الى المؤجر في الميعاد وكذلك اذا كان الدفع عن طريق المصرف المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن:لما كان المطعون ضده المدعى عليه قد أقر بتبليغه البطاقتين البريديتين ولكنه دفع الدعوى بأنه فيما يتعلق بالمبلغ المطالب به في البطاقة الأولى قد تمسك بحقه القانوني في الدفع مشاهرة مع الضميمة القانونية فأودع أجرة شهر آذار 1966 مع الضميمة القانونية مصرف الشرق العربي فرع رقم واحد بحوالة مصرفية بتاريخ 13/3/1966 وإن المصرف أعلم المدعي الطاعن بذلك في حينه. وإنه فيما يتعلق بالمبلغ المطالب به بالبطاقة البريدية الثانية قد أودع المبلغ دائرة البريد بالحوالة البريدية رقم 1834/30 تاريخ 1/3/1967 وأرسل الحوالة ضمن مغلف عادي إلى الطاعن في الميعاد القانوني وأرسل إليه في هذا الميعاد بطاقة بريدية يعلمه فيها بأمر الحوالة البريدية وإن الطاعن تبلغ هذه البطاقة 7/1/1967.ولما كان الطاعن قد نفى أن يكون قد تلقى إشعاراً بإيداع المبلغ الأول المصرف ونفى أيضاً أن يكون قد تلقى المغلف الذي يحتوي على الحوالة البريدية.ولما كان المستأجر الذي يطالب المؤجر ببدل إيجار مستحق عن مدة معينة من سنة ايجارية جارية ملزماً بالوفاء بالمبلغ المطالب به في الميعاد وإلا كان عرضة لإلزامه بالإخلاء وإذا ادعى الوفاء وأنكر المؤجر كان ملزماً بإثبات الوفاء وفي حالة إرسال بدل الإيجار بحوالة بريدية يقع على عاتق المستأجر عبء إثبات إيداع الأجرة دائرة البريد في الميعاد أيضاً. كما أنه في حالة دفع الأجرة عن طريق المصرف يكون المستأجر هو المكلف بإثبات الإيداع في الميعاد وإرسال الإشعار بالإشعار إلى المؤجر في الميعاد أيضاً.ولما كان الطاعن قد نفى رغم ما أورده في كتاب المصرف المؤرخ 12/5/1966 رقم 12859 أن يكون قد أشعر بإيداع المبلغ إلى المصرف.ولما كانت المحكمة قد اعتبرت أن المبلغ الأول قد أودع المصرف وإن المؤجر قد أشعر بهذا الإيداع رغم عدم إبراز سند الإشعار كما أنها ذهبت إلى إلزام الطاعن المؤجر بإثبات عدم وجود الحوالة البريدية معتبرة أن وصول البطاقة البريدية المشعرة بإرسال الحوالة كافياً لإثبات إرسال هذه الحوالة وكان ما ذهبت إليه المحكمة في غير محله القانوني فإن حكمها يستوجب النقض. لذلك، حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم المطعون فيه.