القرار الصادر عن رئيس التنفيذ برد الاعتراض التنفيذي يكتسب حجيةً مانعةً متى انقضت مهلة الطعن فيه دون استئناف، فلا يجوز للخصوم إعادة طرح الاعتراض ذاته مرة أخرى، ويغدو القرار اللاحق برده غير قابل للإلغاء أو الطعن إذا كان مؤسساً على انبرام القرار الأول.
إذا قرر رئيس التنفيذ رد اعتراض تنفيذي ولم يطعن به الخصوم ثم اعترضوا مرة أخرى فإن قرار الرد الثاني الصادر عن رئيس التنفيذ لا يجوز الطعن به أمام المحاكم الاستئنافية لانبرام الرد الأول بعدم الطعن فيه المناقشة: حيث تبين بالرجوع إلى محضر المعاملة التنفيذية ان المستأنفين كانا اعترضا بتاريخ 3/12/1968 على تنفيذ الحكم موضوع المعاملة بداعي أنه غير صالح للتنفيذ، وقد نظر رئيس التنفيذ بهذا الاعتراض وفصل بموضوعه بقراره المؤرخ 4/12/1968 المتضمن رد اعتراض المحكوم عليهما على تنفيذ الحكم موضوع المعاملة، وتم تبليغ المحكوم عليهما قرار رئيس التنفيذ برد اعتراضهما بتاريخ 5/12/1968 أصولاً بموجب سندي التبليغ المؤرخين 5/12/1968 المحفوظين في الاضبارة. ولم يطعن المحكوم عليهما بقرار رئيس التنفيذ المؤرخ 4/12/1968 الآنف الذكر وانقضت مهلة الطعن ضدها وفقاً للمادة 277 من أصول المحاكمات، مما يترتب عليه ابرام القرار المؤرخ 4/12/1968 المذكور، وهو قرار قضائي يتمتع بالحجية تجاه المحكوم عليهما المستأنفين ولا يجوز الرجوع عنه ولا يمكن ابطاله إلا بنتيجة الطعن فيه أصولاً بطريق الاستئناف وفقاً للمادة 277 و 278 من أصول المحاكمات وهذا ما استقر عليه الاجتهاد. وعليه فإن عودة المحكوم عليهما إلى الاعتراض مرة ثانية على تنفيذ الحكم موضوع المعاملة تكون غير مقبولة ومردودة بحجية القرار السابق المؤرخ 4/12/1968 وأن القرار المستأنف المتضمن رد هذا الاعتراض الثاني من المحكوم عليهما على تنفيذ الحكم يكون واقعاً في محله والاستئناف غير وارد عليه.