• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يجوز للمحكمة عدم التقيد برأي الخبير على أن تبين الأسباب التي أوجبت إهماله كان تأخذ بخبرة خبير واحد وتهمل تقرير ثلاث خبراء

للمحكمة سلطة تقديرية في الأخذ بتقرير الخبرة أو طرحه، على أن تُبيّن أسباب إهماله بياناً سائغاً؛ فإذا ناقشت التقارير والأدلة وعلّلت ترجيح أحدها على الآخر جاز لها الاعتماد على خبرة واحدة وترك تقارير أخرى متعددة، ولا يُعدّ ذلك مخالفةً للقانون متى كان التعليل كافياً.

نص الاجتهاد

يجوز للمحكمة عدم التقيد برأي الخبير على أن تبين الأسباب التي أوجبت إهماله كان تأخذ بخبرة خبير واحد وتهمل تقرير ثلاث خبراء المناقشة: لما كانت وقائع الدعوى تشير إلى أن النيابة العامة أقامت الدعوى بتاريخ 11/12/1962 أمام المحكمة الابتدائية مباشرة على المدعى عليهما عبد الكريم ونخلة بجرم التزوير والتحريض عليه , وقد استعانت المحكمة بخبرة الخبير رشاد الذي أعطى تقريرا مؤرخاً في 3/1/1964 يصرح فيه بان الأوراق المدعى تزويرها محررة بخط المدعى عليه نخلة ثم استعانت بخبرة ثلاثة من الخبراء وأعطوا تقريرهم المؤرخ 15/8/1964 وقد صرحوا فيه أن الكلمات المدعى تزويرها ليست بخط المدعى عليه نخلة وانتهت المحكمة بقرارها المؤرخ في 29/3/1965 إلى براءة المدعى عليهما مما نسب إليهما وقد استأنفت الجهة المدعية ضد المدعى عليه نخلة وحده ولم تشترك النيابة العامة في هذا الاستئناف . وانتهت محكمة الاستئناف بقرارها المطعون فيه أولا فسخ الحكم البدائي المستأنف وإلزام المدعى عليه نخلة بدفع مبلغ 300 ليرة تعويضاً للمدعي الشخصي وإبطال العبارات المدعى تزويرها مرجحة بذلك خبرة الخبير رشاد على خبرة الآخرين ولما رفعت الأوراق إلى محكمة النقض أعيد القرار المطعون فيه منقوضا بموجب قرارها المؤرخ في 22/11/1965 لأنه كان على المحكمة الاستئنافية في حالة عدم الأخذ بالتقرير الثاني الذي اعتمدته المحكمة الابتدائية أن تلجا إلى خبرة خماسية لترجيح احد التقريرين على الآخر . ولما أعيدت الأوراق إلى محكمة الاستئناف المشار إليها أصرت على قرارها المنقوض ولما كانت المادة 155 من قانون البينات قد أجازت للمحكمة أن لا تتقيد برأي الخبير وطلبت منها بيان الأسباب التي أوجبت إهماله . وكانت المحكمة الاستئنافية قد ناقشت أقوال الخبراء واستمعت إلى إفادات الشهود تبين لها انم اذهب إليه الخبير رشاد موافق للحقيقة والواقع فاعتمدت عليه وردت خبرة الآخرين وقد مارست حقها في تقرير الأدلة ماتؤدي إليه فجاء قرارها موافقا للأصول والقانون ولا يرد عليه ماجاء في أسباب الطعن لمجادلتها في أمور موضوعية فصلت فيها محكمة الأساس وناقشتها وردت عليها ردا صحيحا وكان ماجاء في البند الأول من الطعن من سماع شهود الدفاع غير وارد على الحكم المذكور أيضاً لان الطاعن تغيب عن حضور جلسة المحاكمة فلم يبق مجال لقبول طلبه وكان الطعن واقعا للمرة الثانية وبعد إصرار المحكمة على قرارها المنقوض مما يستدعي الفصل في موضوع الدعوى من قبل الهيئة العامة وفقاً للمادة 358 من الأصول الجزائية المعدلة بالمرسوم رقم 68 وتاريخ 23/7/1966 .