العبرة في قطع التقادم هي لتحريك الدعوى عن الفعل الجرمي ذاته، لا للوصف القانوني الذي أُعطي له ابتداءً، وتبديل الوصف لاحقاً لا يُبطل أثر الانقطاع؛ كما أن انقطاع التقادم بالنسبة إلى أحد الفاعلين أو المدعى عليهم ينسحب على باقي من تتعلق بهم الدعوى عن ذات الفعل.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الرابع: بعض الأمور المتعلقة بالمنافع العامة والأمن العام/الباب الرابع: سقوط الحق العام والحق الشخصي/الفصل الثالث: السقوط بالتقادم/مادة 443/ 2166 – إقامة الدعوى بالفعل الجرمي ولو كانت بوصف آخر تقطع التقادم. وحيث أن السيد وزير الدفاع يطلب النقض بموجب الطلب المؤرخ في 10 / 8 / 1968 لأن الدعوى أقيمت على المحكوم عليه محمود أولاً بتاريخ 23 / 8 / 1966 بجرم اساءة الأمانة أمام القضاء العادي الذي قرر عدم اختصاصه فأقيمت الدعوى في عام 1968 أمام القضاء العسكري بعد تعديل الوصف وباعتبار أن الأفعال الجرمية وقعت في العامين 63 / 964 فهي مشمولة بالتقادم. ومن حيث أن هذا الطلب يستند الى أحكام المادة 366 من الأصول الجزائية والمادتين 81 و82 من قانون العقوبات العسكري فهو جدير بالقبول شكلاً. ومن حيث أن إقامة الدعوى على المحكوم عليه محمود بتاريخ 23 / 8 / 1966 بجرم إساءة الأمانة اجراء يقطع التقادم وإن تبديل الوصف واعتبار الفعل جرماً تموينياً لا يضعف من تأثير هذا الاجراء القاطع لأن محل التقادم هو الفعل الجرمي. ومن حيث أنه لا يوجد مبرر لاسقاط الدعوى بالتقادم عن المحكوم عليه لعدم مضي المدة المسقطة قبل اقامة الدعوى عليه لذلك كان الطعن من أجل هذا السبب جديراً بالرد. ومن حيث أن الدعوى العامة تتولد عن الجرم وتبقى ساكنةحتى يحركها أحد الخصوم وتباشرها النيابة أو من يقوم مقامها قانوناً فإذا أهملت مدة حددها القانون سقطت بالتقادم. ومن حيث أن المادة 437 من الأصول الجزائية نصت على أن التقادم يسقط الدعوى العامة وهذا يفيد أن التقادم يرد عليها بمجموعها ولذلك كانت التصرفات التي تقطع التقادم ترد عليها بمجموعها أيضاً فتسقط من الحساب المدة السابقة للانقطاع عن كافة أشخاصها يتساوى في ذلك من أقيمت الدعوى عليه أو لم تقم لذلك كان الادعاء على المحكوم عليه بتاريخ 23 / 8 / 1966 سبباً في قطع التقادم عنه وعن بقية المحكومين ولذلك كان الطعن من أجل هذا السبب جديراً بالرفض أيضاً.