إذا ارتكب الحدث فعلاً يشكّل جناية، فإن وصفه القانوني يبقى جناية بصرف النظر عن العقوبة المحكوم بها، ويُصار عند وجود الأسباب المخففة التقديرية إلى تطبيق النصوص الخاصة بها على الجناية لا على الجنحة.
ان جرائم الاحداث الجنائية تبقى مختفظة بوصفها الجنائي بصرف النظر عن العقوبة وتطبق عليها احكام المادة 243 من قانون العقوبات من جهة الأسباب المخففة التقديرية المناقشة: ولما كانت المادة 243 من قانون العقوبات قد بحثت عن الاسباب المخففة وتأثيرها في الجرائم الجنائية ونصت المادة 244 على تأثير الأسباب المخففة على من ارتكب جريمة من نوع الجنحة.وق نصت المادة الثانية من المرسوم رقم 47 وتاريخ 18 /6/1966 على أن جرائم الاحداث الجنائية تبقى محتفظة بوصفها الجنائي ومؤدى ذلك أن الجرائم الجنائية التي يرتكبها البالغون تبقى معتبرة من نوع الجناية حينما يرتكبها الاحداث بصرف النظر عن العقوبة التي تنزل بهم ولذلك فان هذا المرسوم ق جاء معلا لأحكام المادة 178 من قانون العقوبات التي جعلت الوصف القانوني للجريمة مستفادا من العقوبة التي تنزل بالفاعل.وكان ظاهرا من ذلك أن الجنايات التي يرتكبها الاحداث تعتبر من نوع الجناية في جميع الاحوال وتنطبق عليها أحكام المادة 243 من قانون العقوبات عندما توجد فيها أسباب مخففة تقديرية ولا مجال لتطبيق المادة 244 منه التي تنحصر مداها في الجرائم التي هي من نوع الجنحة. وكان ما ذهبت اليه محكمة الجنايات في قرارها المطعون فيه للمرة الثانية موافقا للأصول والقانون ولا يرد عليه ما جاء في الطعن الذي تعين رده.