• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الجنايات التي يرتكبها الأحداث تعتبر من نوع الجناية في جميع الأحوال وتنطبق عليها أحكام المادة 243 عقوبات عندما توجد فيها أسباب مخففة تقديرية

يبقى الفعل المرتكب من الحدث محتفظاً بوصف الجناية مهما خُففت عقوبته، فإذا وجدت أسباب مخففة تقديرية طُبقت أحكام المادة 243 من قانون العقوبات، ولا يُصار إلى المادة 244 لأنها لا تنطبق إلا على الجنح.

نص الاجتهاد

الجنايات التي يرتكبها الأحداث تعتبر من نوع الجناية في جميع الأحوال وتنطبق عليها أحكام المادة 243 عقوبات عندما توجد فيها أسباب مخففة تقديرية ولا مجال لتطبيق المادة 244 منه . المناقشة: لما كانت وقائع هذه الدعوى تشير الى أن محكمة الجنايات في حماة قد انتهت بقرارها الاول المؤرخ في 25/10/1967 الى تجريم المتهمين سامي وفيصل وهما من الاحداث الفتيان بجناية السرقة الموصوفة وقضت بحبس كل منهما سنتين مع الشغل وفقا للمادة 625 من قانون العقوبات والمادة الخامسة من قانون الاحداث الجانحين والمرسوم رقم 47 تاريخ 18/6/1966 ثم خففت هذه العقوبة الى حبس كل منهما سنة واحدة مع الحجر والتجريد وفقا للمادة 243 من قانون العقوبات.ولما رفعت الاوراق الى محكمة النقض أعيد القرار المطعون فيه منقوضا بموجب قرارها المؤرخ في 12/2/1968 لان العقوبة التي تفرض على الأحداث تعتبر من نوع الجنحة ويجب تطبيق المادة 244 من قانون العقوبات عند منح الاسباب المخففة التقديرية خلافا لما ذهبت اليه محكمة الجنايات في تطبيق المادة 243 كما وأنه لا محل للحكم بالحجر والتجريد.ولما أعيدت الاوراق الى محكمة الجنايات أصدرت قرارها المطعون فيه للمرة الثانية وهو يتضمن الحكم على المتهمين وفقا لقرارها الاول المنقوض بعدما ألغت الحدر والتجريد وقدة رأت الدائرة الجنائية أن القرار المطعون فيه يتضمن الاصرار على القرار المنقوض وقررت عرض الدعوى على الهيئة العامة لمحكمة النقض بموجب قرارها المؤرخ في 12/11/1968.ولما كانت أسباب الطعن منحصرة في طلب تطبيق المادة 244 من قانون العقوبات على هذه الجريمة وفقا لما جاء في قرار النقض السابق.وكانت محكمة الجنايات قد اتبعت النقض وعملت بموجبه فيما يتعلق بالحجر والتجريد وقضت بالعقوبة وفقا لما جاء في قرارها المنقوض وقد اختلفت مع محكمة النقض في بعض الاسباب التي بني عليها قرار النقض فهي تعتبر مصرة على قرارها المنقوض مما يؤدي الى فصل هذه الدعوى من قبل الهيئة العامة لمحكمة النقض.ولما كانت المادة 243 من قانون العقوبات قد بحثت عن الأسباب المخففة وتأثيرها في الجرائم الجنائية ونصت المادة 244 على تأثير الاسباب المخففة على من ارتكب جريمة من نوع الجنحة.وقد نصت المادة الثانية من المرسوم رقم 47 وتاريخ 18/6/1966 على ان جرائم الاحداث الجنائية تبقى محتفظة بوصفها الجنائي ومؤدى ذلك أن الجرائم الجنائية التي يرتكبها البالغون تبقى معتبرة من نوع الجناية حينما يرتكبها الاحداث بصرف النظر عن العقوبة التي تنزل بهم ولذلك فان هذا المرسوم قد جاء معدلا لأحكام المادة 178 من قانون العقوبات التي جعلت الوصف القانوني للجريمة مستفادا من العقوبة التي تنزل بالفاعل.وكان ظاهرا من ذلك أن الجنايات التي يرتكبها الاحداث تعتبر من نوع الجناية في جميع الاحوال وتنطبق عليها أحكام المادة 243 من قانون العقوبات عندما توجد فيها أسباب مخففة تقديرية ولا مجال لتطبيق المادة 244 منه التي ينحصر مداها في الجرائم التي هي من نوع الجنحة. وكل ما ذهبت اليه محكمة الجنايات في قرارها المطعون فيه للمرة الثانية موافقا للأصول والقانون ولا يرد عليه ما جاء في الطعن الذي تعين رده.