• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لئن كانت رابطة التبعية والخضوع من العناصر التي تميز عقد العمل عن عقد الوكالة فإن هذه الرابطة مفقودة في علاقات المحامي مع موكله الذي تعاقد

العبرة في تكييف علاقة المحامي مع من يعمل لديه بطبيعة العمل الغالبة وبوجود أو انتفاء رابطة التبعية والخضوع؛ فإن كان العمل هو تمثيل الموكل قانوناً بالوكالة انتفى عقد العمل، أما إذا كان جوهر التكليف تقديم الاستشارات والخدمات الحقوقية لقاء أجر مع خضوع نسبي لتوجيهات الجهة التي كلفته، أمكن اعتبار العلاقة...

نص الاجتهاد

لئن كانت رابطة التبعية والخضوع من العناصر التي تميز عقد العمل عن عقد الوكالة فإن هذه الرابطة مفقودة في علاقات المحامي مع موكله الذي تعاقد معه على أساس الوكالة لتأدية اعمال قانونية بالنيابة عنه بخلاف المحامي المستشار الذي يقوم بعمل مادي محض اذ لايحتاج الى وكالة في اصدار فتاويه وهو يقوم بالعمل المكلف به وفقا لسلطة ورغبة من كلفه به لقاء اجر معين فإن عقده عقد استخدام خاضع لاحكام قانون العمل . المناقشة: لما كانت الجهة المميزة تطلب النقض لأسباب تتلخص فيما يلى :1. لا يعتبر المحامي مستخدما لان رابطة الخضوع والتبعية مفقودة في علاقته الشخص الذي يرتبط به بعقد الوكالة 2. ان توكيل الجهة المميزة للمدعى توكيلا عاما لا يقضي الى وجود رابطة التبعية بين الطرفين المتنازعين ذلك لان هذا المذهب يؤدي الى اعتبار كل محام يحمل وكالة عامة مستخدما ومستحقا بالتالي لتعويض التسريح 3. خول القانون المدني بمادته ٦٨١ الموكل حق انهاء الوكالة دون ان يحق للوكيل ان يطالب بأي تعويض الا اذا لحقه ضرر من جراء عزله من الوكالة والمدعي المميز عليه لم يدع ضررا لحق به . 4. ان اجتهاد محكمة التمييز في قرارها رقم ۱۸۰۱ و تاريخ ١٩٤٧/١١/٣ يناهض فكرة اعتبار المحامي مستخدما في مجمل هذه الاسباب : لما كانت محكمة التمييز في قرارها السابق الذي استشهدت به الجهة المميزة اعتبرت احكام قانون العمل غير شاملة المحامين لأسباب منها : فقدان رابطة الخضوع في علاقاتهم مع موكليهم وانتماؤهم الى مهنة حرة وقيام الرابطة بينهم وبين من تعاقدوا معه على اساس الوكالة والحظر الوارد في مهنة المحاماة على افراد هذه الاسرة من الارتباط بعقد يضيع معه استقلالهم . ولما كان الاجتهاد المشار اليه ان كان ينطبق بحق على المحامي الذي يمثل الموكل ويؤدي اعمالا قانونية بالنيابة عنه فان هنالك اعتبارات شتى يجدر مناقشتها قبل البت في وضع في وضع المحامي المستشار المعرفة مدى انطباق هذا الاجتهاد عليه فالمحامي المستشار انما يقوم بعمل مادي محض فلا يحتاج الى وكالة في اصدار فتاويه ولا يضيع استقلاله في ممارسته عمله هذا لأنه انما يعطي استشاراته بالاستناد الى القوانين والانظمة والفقه والاجتهاد القضائي وان قانون المحاماة اذ اجبر بمادته الـ ٢٢ الشركات المغفلة العاملة في سوريا على اختيار مشاور حقوقي دائم من المحامين قد اجاز المحامي صراحة بان يجمع بين المحاماة واعطاء الفتاوى وافترض ضمنا امكان ارتباط المحامي بعقد عمل مع الشركة المغفلة كما وان قانون العمل تعرف بمادتيه الثانية والثالثة العامل بكل رجل أو امرأة او مراهق يعمل لقاء اجرة لدى اي رب عمل في احدى فرق المهن الاربع ( التجارة والصناعة والزراعة والمهن الحرة ) وقد سبق لهذه المحكمة أن وصفت بقرارها رقم ١٥١٤ و تاريخ ١٩٥٢/٦/٩ العقد الذي ارتبطت به دائرة المميزة بأحد الأطباء عقد عمل خاضعا لقانون العمل . ولما كانت رابطة التبعية او الخضوع التي تميز عقد العمل عن الوكالة وان كانت لم تعد المعيار الوحيد للتمييز بين هذين العقدين فإنها ليست بذات القوة في كل الاعمال فهي تختلف باختلاف طبيعة كل عمل وهي مع ذلك ليست اجنبية عن العلاقة القائمة بين المشاور الحقوقي ومكلفه لان هذا المشاور يقوم بالعمل المكلف به وفقا فقا لسلطة ورغبة المكلف وتطبيقا لأصول مهنته والقوانين المعمول بها وان كان بعيدا عن نظارة ولي ولى الشأن رب العمل . ولما كان الاجتهاد القضائي قد استقر على اعتبار العقد الذي يتعهد به المحامي الى الغير بإعطائه الاستشارات والفتاوى لقاء اجر معين عقد استخدام خاضعا لأحكام قانون العمل ( راجع الفقرتين ٢٦ و ٣٨ العمل للأستاذ محمد كامل مرسي والفقرة ۳۷۸ من الحقوق المدنية للاستاذين بودري لاكنزي وفاهل ) . ولما كان ظاهرا من الحكم المميز ان المدعي كان مكلفا بموجب قرار تعيينه المبرز في اضبارة الدعوى بتقديم الاستشارات الحقوقية الى الجهة المميزة في مختلف قضاياها وبملاحقة دعاويها والمدافعة فيها بآن واحد لقاء أجرة شهرية وكان المحامي اذا جمع بين اعمال حقوقية اداها بالنيابة عن موكله و بين اعمال مادية وكانت الاعمال القانونية مندمجة في الاعمال المادية بشكل لا يقبل التجزئة والتقسيم فلا مندوحة عندئذ من تطبيق احد التشريعين دون الآخر ولا بد بالتالي من التحري عن الوصف الاساسي الذي يتميز به الجهد المبذول فان لم يكن للأعمال القانونية سوى الاهمية الدنيا بنظر المتعاقدين يظل العمل محتفظا بطابعه المادي وتنطبق على ممارسه احكام قانون العمل والعكس بالعكس ( راجع النبذة ١٤٢ من من الحقوق العمالية للاستاذ بول دوران ) . ولما كان القاضي قد اعتبر المدعي المميز عليه مرتبطا بعقد عمل دون ما تفريق بين مختلف الاعمال التي كان يمارسها من حقوقية ومادية وما تستتبعه من آثار تساعد على توصيف العقد المعروض عليه وكان الحكم بالنظر لما تقدم مخالفا للقانون ومستلزما النقض لهذه الاسباب : تقرر بالاتفاق نقض الحكم المميز