التمرين والتثبيت يقتصران على الحالات التي نصّ عليها القانون حصراً، ولا يسريان على القاضي المعيّن بقرار استثنائي من الوزير ما دام تعيينه لا يقع ضمن شروط التمرين النظامية؛ وبالتالي يستحق هذا القاضي التعويض المخصص لغير المتمرنين.
التمريين والتثبيت يخصر شأنه بالقضاة المعينين بأدنى الدرجات القضائية القاضي الذي يعين بموجب الصلاحية الاستثنائية المعطاة لوزير العدل ولايخضع للتمرين والتثبيت هو الذي يستحق التعويض المكتبة المناقشة: النظر في الطلب :أن الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بعد الاطلاع على الاستدعاء المؤرخ في ١٩٦٨/٦/٦ المتضمن طلب المدعي المنوه به أعلاه وعلى رأي النيابة العامة وعلى كافة أوراق القضية ، وبعد دعوة الطرفين والاستماع الى اقوالهما ودفوعهما اعلنت ختام المحكمة واتخذت القرار الآتي : حيث أن دعوى القاضي المدعي تقوم على المطالبة باعتباره غير خاضع للتمرين والتثبيت وبالتالي اعتباره مستحقا لتعويض المكتبة المخصص لافراد السلك القضائي وحيث أن الجهة المدعى عليها تدفع هذه الدعوى بأن القواعد العامة للتوظيف توجب اخضاع الموظفين حديثا للتمرين وان أعفاء الموظفين الجدد من التمرين يجب أن يستند الى نص تشريعي واستندت في ذلك الى نص المادة /٤٩/ من قانون الموظفين الاساسي التي اخضعت الموظف الذي ينتقل الى وظيفة خرى ضمن ملاكه وملاك آخر الى شرط التمرين على اساس أنه منفصلا عن وظيفته الاصلية . وحيث ان القضاة الذين كانوا خاضعين فيما يتعلق بالتمرين قانونهم الخاص أصبحوا بمقتضى احكام المرسوم التشريعي رقم /٢٦١/ لعام ۱۹۷۳ خاضعين للمواد ۱۲ الى ١٦ من قانون الموظفين الاساسي وحيث ان المادة ۱۲ اخضعت للتمرين الموظفين الذين يعنون بطريق المسابقة كما ان المادة ١٤ من القانون المذكور بحثت احوال التعيين الاستثنائي بالنسبة لحاملي شهادات التعليم العالي بدرجات تتفق مع التي قضوها في ممارسة مهمتهم واجازت المادة ١٥ من القانون المذكور لمجلس الوزراء تعيين موظفين من المراتب الثالثة فما فوق دون التقيد بشرط المسابقة والتعيين بالدرجات الادنى ضمن حدود الخمس من الوظائف المحددة في الملاك وكانت المادة ١٦ من القانون المذكور اخضعت للتمرين الموظفين المعينين وفقا لاحكام المادتين المذكورتين وحيث انه يتضح مما تقدم أن احوال التمرين قد ذكرت على سبيل الحصر في المواد السالفة الذكر فلا مجال لاخضاع القضاة للتمرين الا اذا تم تعيينهم وفقا لاحكام المواد المذكورة أو اذا اكان قانونهم الخاص يخضعهم للتمرين القضائي وحيث انه يتضح من الاوراق أن القاضي المدعي قد عين بالاستناد الى المرسوم /۲۳/ الصادر في ۱۹٦٦/٢/١٤ الذي اطلق د وزير العدل دون أن يقيده بأي قيد لجهة الدرجات القضائية بحيث لا يعتبر القضاة بتعيين هذا التعيين منطبقا على احكام المادتين ١٤ و ١٥ من قانون الموظفين ، كما أن هذا التعيين لا ينطبق على المادة /۱۲/ على اعتبار انه لم يتم على أساس المسابقة وحيث أنه يتضح من الرجوع الى قانون السلطة القضائية أن المادة /۷۳ تنص أن مجلس القضاء يضع نظاما يتموين القضاة المعينين في ادنى الدرجات القضائية وتنص المادة / ٧٤/ على تثبيت القضاة المتمرنين بعد النصين المذكورين أن التمرين والتثبيت انما سنتين من تعيينهم وحيث أنه يتضح من ينحصر شأنه بالقضاة المعينين بادنى الدرجات القضائية وكان القاضي المدعي قد عين بدرجة مستشار وفقا الصلاحيات الخاصة المعطاة لوزير العدل مما يجعله غير خاضع للتمرين والتثبيت بمقتضى قانون السلطة السالف الذكر وحيث انه يتضح مما تقدم. القاضي المدعي الذي عين بموجب الصلاحية الاستثنائية المعطاة لوزير العدل لا يخضع للتمرين والتثبيت فهو بالتالي يستحق تعويض المكتبة الذي لم يستثن منه سوى القضاة المتمرنين . وحيث أن ما أثارته الادارية المدعي عليها من أن القاضي المعين حديثا يعتبر متمرنا بمقتضى أحكام المادة /۹۳/ من قانون السلطة التي استثنت من الصيانة من العزل القضاة الذين لم يمض على تعيينهم ثلاث سنوات مستندة في ذلك الى الحكم الصادر عن الهيئة العامة لهذه المحكمة المبرز في الأوراق فهو استدلال في غير محله ذلك أن المادة /٩٣/ بحثت بموضوع الحصانة القضائية واستثنت من صيانة العزل القضاة الذين لم يمض على تعيينهم ثلاث سنوات ولا شأن لهذا النص باحكام التمرين التي نظمتها المادتان / ٧٣ و ٧٤ / المذكورتان واذا كان هذا النص يشمل جميع سواء منهم المعينين في أدنى الدرجات القضائية او الذين عينوا بمرتبة أعلى فنان ذلك لا يفيد خضوعهما للحكم واحد من حيث التمرين القضاة وحيث ان الحكم الصادر عن الهيئة العامة لهذه المحكمة قد اقتصر على الفصل في موضوع صرف قاض عين بدرجة تزيد عن الحد الادنى قبل مضي ثلاث سنوات على تعيينه ولم يبحث في موضوع التمرين واقر ، بدأ استثناء من من صيانة العزل وهو ما لا يتعارض مع ما انتهت اليه هذه الفئة القضاة هذه الهيئة. لذلك حكت المحكمة بالاكثرية ب . – اعتبار المدعي غير خاضع للتمرين والتثبيت معا وأن ذلك لا يتعارض مع خضوعه لنص المادة /۹۳/ من قانون السلطة القضائية – الزام وزارتي العدل والخزانة بدفع تعويض المكتبة للمدعي اعتبارا من أول عام ۱۹٦٨ . حكما مبرما صدر بتاريخ ١٦ ذي القعدة ۱۳۸۸ الموافق ٣ شباط ١٩٦٩ حسب الاصول