الطعن أو المراجعة الرامية إلى منع إكساء حكم المحكّم صيغة التنفيذ لا تُقبل ابتداءً، وإنما تُثار اعتراضات الخصم على حكم التحكيم على سبيل الدفع عند تقديم طلب إكسائه الصيغة التنفيذية.
لا تقبل المراجعة بعدم اعطاء حكم المحكم صيغة التنفيذ مبادأة ويجب تقديمها كدفع حين يطلب صاحب المصلحة اعطاء هذه الصيغة المناقشة: بالتدقيق تبين أن الطرفين كانا قد اتفقا على حل النزاع الدائر بينهما في الدعوى الاستئنافية رقم أساس 12 لعام 1970 بطريق التحكيم. وقد صدر حكم المحكم المنتخب بتاريخ 11/7/1970 وأودع ديوان محكمة الاستئناف بدير الزور حسب الأصول. وحيث ان المستدعي يطالب باستدعائه المؤرخ في 15/10/1970 بعدم اعطاء حكم المحكم الآنف الذكر صيغة التنفيذ وفقاً للمادة 534 أصول محاكمات. وحيث أن قضاء محكمتنا (استئناف دير الزور) جرى على عدم قبول المراجعة بطلب عدم اعطاء حكم المحكم صيغة التنفيذ لعدم جوازها وفقاً لأحكام المادة 534 أصول محاكمات المشرعة لقبول المراجعة بطلب اعطاء حكم المحكم صيغة التنفيذ (القرار رقم 11 تاريخ 12/2/1969) وبذات المعنى أفادت محكمة استئناف بيروت (العدد 6 لعام 1967 والعدد 3 لعام 1969 من النشرة القضائية اللبنانية). وإن ما تقدم ينسجم مع استبعاد المشرع في سورية دعوى ابطال حكم المحكم في أصول المحاكمات وإن شراح الأصول لم يأتوا على ذكر مثل هذه المراجعة المذكورة في سياق بحثهم في التحكيم وفي اعطاء حكم المحكم صيغة التنفيذ. (كتاب التحكيم للدكتور أبو الوفا – 272 وأصول المحاكمات لادوار عيد – 726 من وقواعد المرافعات للعشماوي من وبحث التحكيم للدكتور الكيالي لعام 1967 وأصول المحاكمات للأنطاكي – 710). مع الإشارة إلى أن المراجعة بطلب عدم اعطاء حكم المحكم صيغة التنفيذ ليست من قبيل دفوع قطع النزاع هذه الدعوى الموضوعية التي اختلف الفقهاء على جوازها أصلاً (قواعد المرافعات للعشماوي – 578 من ) كما هو مختلف عليه أيضاً على تمتع حكم المحكم بالحجية قبل اعطائه صيغة التنفيذ (كتاب أبو الوفا – 259). وبناء على ما تقدم فإن مراجعة المستدعي الواردة في استدعائه المؤرخ في 15/10/1970 الآنف الذكر تكون غير مقبول ويتعين ردها. فعليه تقرر الحكم بعدم قبول مراجعة المستدعي.