لا تصلح القرينة القضائية لإثبات واقعة أوجب القانون لإثباتها دليلاً كتابياً، ولا سيما الإذن بالتأجير من الغير، لأن النص الصريح على الكتابة يمنع الاستدلال بالقرائن أو بالبينة الشخصية.
ان القرينة القضائية لاتصلح دليلا في الأوضاع التي لايجوز فيها الاثبات بالبينة الشخصية كالاذن بالتأجير من الغير بوثيقة خطية . المناقشة: لما كان المميز يطلب النقض لأسباب تتلخص بما يلي : 1. ان الحكم المميز لم يأخذ بشهادة شهوده التي تؤيد كون المدعى عليه الآخر أجيراً لديه دون ان يشير الى سبب عدم الاخذ بها. 2. قد بين الى المحكمة بانه مع المدعى عليه الآخر يستثمر ان الدكان المأجورة منذ عام ١٩٤٥ فسكوت المميز عليه طوال هذه المدة قرينة قضائية على علمه بان المدعى عليه الثاني هو اجير لديه . 3. اذا تايد انه متنازل عن المأجور الى شخص آخر فان وضع هذا الاخير يده على المأجور منذ سنوات يجعله بمثابة المستأجر التي لا تسمع عليه دعوى التخلية او نزع اليد . في هذه الاسباب : لما كان قاضي الموضوع بما له من حق تقدير البينات وترجيح الواحدة على الأخرى قد اخذ بشهادة شهود المميز عليه المؤيدة تنازل المميز عن المأجور الى الغير ولم ير في بيئة المميز المعاكسة بينة المميز المعاكسة التي اقامها ما ينفي هذه الواقعة . ولما كانت القرينة تصلح دليلا في الاوضاع التي يجوز فيها الاثبات بالبينة الشخصية . وكان ورود النص على اثبات الاذن بالتأجير من الغير بوثيقة خطية يمنع التذرع بالقرينة القضائية وكان المميز لم يبرز ما يؤيد حقه في تولي الدفاع عن المستأجر الثانوي ولما كان الحكم المميز منطبقا على القانون وجديرا بالتصديق لذلك فقد أجمعت الآراء على تصديق الحكم المميز .