حجّية السند الموقّع لا تقوم بمجرد التوقيع، بل تتوقف على ثبوت تسليمه اختياراً إلى من صدر لمصلحته أو في مواجهته؛ فإذا انتفى دليل التسليم المشروع سقط الاحتجاج بالسند.
تحرير السند لا يجعل محرره ملزماً بإقراره إلا إذا قام بمحض إرادته بتسليم هذا السند إلى الشخص الذي التزم تجاهه المناقشة: حيث أن مجرد تحرير سند من قبل شخص يتضمن تصرفاً قانونياً أو التزاماً تجاه شخص آخر لا يجعله ملزماً بهذا الإقرار إلا إذا قام بمحض إرادته وسلم هذا المستند إلى الشخص الذي التزم تجاهه لاحتمال أن يكون هذا السند مشروع عقد يتوقف على تحق التزام مقابل تعهد به الطرف الآخر.وحيث أن المطعون ضده الذي أقر بتوقيعه للسند ادعى أنه لم يسلمه طواعية للمدعية الطاعنة وأن ابنه سرقه منه وسلمه لها.وحيث أن المحكمة أسست بالأدلة المطروحة لديها أن السند بقي في حوزة المدعى عليه المطعون ضده عقب توقيعه إثر الاختلاف الحاصل بين الطرفين فإنه كان يتعين على الطاعنة أن تثبت انتقال هذا السند إليها بصورة مشروعة. وحيث أن الطاعنة لم تثبت هذه الواقعة فإن ما قرره الحكم من عدم الاعتداد بالسند الذي لم تثبت المدعية حيازتها له بصورة مشروعة يكون سليماً ومتفقاً مع أحكام القانون.