جهالة مالك المال الملتقط هي الركن المميِّز للُّقطة؛ فإذا كان المالك معروفاً انتفى وصف اللقطة، وأصبح أخذ المال مع العلم بأنه لغير الفاعل ودون رضاه سرقةً متى توافرت عناصرها.
إذا عرف صاحب اللقطة فإن الجرم من نوع اللقطة ينقلب إلى سرقة المناقشة: لما كانت اللقطة كما وردت في المرسوم رقم 136 وتاريخ 6/11/1940 تشمل جميع الأشياء المنقولة التي يعثر عليها غير أنه لا يكون بالامكان معرفة صاحبها. ومؤدى ذلك أن الركن الأساسي فيها هو جهالة صاحب المال الملتقط جهالة تامة وقد تبين من وقائع هذه الدعوى أن صاحب الأموال المذكورة معروف وهو المدعي الشخصي وقد ادعى بحقه وطلب الحكم له فلا يمكن بعد ذلك أن تعتبر الحادثة من نوع اللقطة. ولما كانت المادة 621 من قانون العقوبات قد عرفت السرقة بأنها أخذ مال الغير بدون رضاه ومؤدى ذلك أنه يكفي لتتم عناصر السرقة أن يكون الفاعل عالماً بكون المال المسروق ليس له وأن صاحبه معروف وهذه العناصر متوفرة في فعل المحكوم عليه ولذلك فإن وصف السرقة له موافق للقانون. ولما كانت مناقشة كفاية الأدلة من الأمور الموضوعية التي فصلت فيها محكمة الأساس ولا تثار أمام محكمة النقض.