تفويض الزوج زوجته بالطلاق بصيغةٍ عامة يمنحها حق إيقاع الطلاق في أي وقت تشاء، ولا يملك الزوج الرجوع عن هذا التفويض، وتكون الرجعة غير منتجة إذا لم تكن لاحقةً للطلاق في الزمن.
إذا كانت عبارة التفويض بالطلاق مقترنة بما يدل على التعميم فللزوجة أن تختار الطلاق متى شاءت وفي أي وقت أرادت يشترط في الرجعة أن تعقب الطلاق في الزمن لا أن تتقدمه. المناقشة: لما كان ظاهراً من الإضبارة أن الطاعن اعترف بالوثيقة الصادرة عنه والمحفوظة في الإضبارة والمؤرخة 30/10/1966 وفيها اتفق الزوجان على أن يكون أمر الزوجة بيدها تطلق نفسها منه متى شاءت وأرادت إذا تركها بلا نفقة أو منفق مدة تزيد على الأسبوع الخ.وكان ظاهراً من جلسة 17/12/1967 أن الزوجة حضرت الجلسة وقالت أني بالاستناد إلى الوثيقة المذكورة طلقت نفسي من زوجي طلقة واحدة.وكان القاضي قد قنع بالبينة التي أقامتها الزوجة أن الزوج ترك زوجته بلا نفقة ولا منفق مدة تزيد على الأسبوع وعلل لما قنع بما يتفق والاصول.وكانت المادة 261 لقدري باشا المعمول بها بدلالة المادة 305 أحوال أجازت للزوج تفويض زوجته بالطلاق وعدم ملك الزوج الرجوع عنه.وكانت عبارة التفويض مقترنة بما يدل على التعميم فللزوجة أن تختار الطلاق متى شاءت وفي أي وقت أرادت كان تطليقها في جلسة 17/12/1967 سليماً وموافقاً للقانون.ولما كان ظاهراً من الحكم الذي يستند إليه الطاعن في إثبات الرجعة من الطلاق أنه صدر بتاريخ 2/12/1967 وإن الطلاق أوقعته المدعية بعده بتاريخ 17/12/1967 فلا يصلح دليلاً للرجعة لأنه يجب في صحة الرجعة أن تعقب الطلاق في الزمن ولا تتقدمه.ولما كان ما أدلى به الطاعن لا يرد على الحكم الذي استجمع أسبابه.