• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يجوز للموظف أن يرضى بحجز راتبه بنسبة تتجاوز المعدل القانوني فيسقط حقه في التمسك لاحقاً بالحماية المقررة لمصلحته ما لم يتعلق الأمر بالنظام العام

القيود القانونية على حجز راتب الموظف وُضعت لحمايته الشخصية، فإذا تنازل عنها صراحة أو رضي بما يخالفها سقط حقه في الاحتجاج بها لاحقاً، ما لم يكن القيد متعلقاً بالنظام العام.

نص الاجتهاد

قصر الحجز على المعدل القانوني من الرواتب شرع لحماية الموظف فإذا رضي بحجز أكثر من هذا المعدل أسقط حقه في الرجوع عن هذا الرضا وليس في القضية ما يمس النظام العام المناقشة: حيث أن المشترع منع الحجز على راتب الموظف بأكثر من نسبة معينة من راتبه في معاملات التنفيذ عليه منعاً يراد منه الحماية الشخصية. وان الاستفادة من هذه الحماية التي تهم الشخص المحجوز عليه تزول في حالة تقريره خلافها على اعتبار أنه أعلم بحاجته إليها أو الاستغناء عنها. وحيث أن المنفذ عليه المستأنف عز الدين كان قرر في المعاملة بتاريخ 14/8/1967 بموافقته على تسديد الدين موضوع المعاملة بأقساط شهرية متساوية تحسم من راتبه اعتباراً من 1/1/1968 وهي تزيد عن النسبة المعينة المنوه عنها. وقد جرى تنفيذ تحصيل الأقساط المذكورة وفقاً لتقرير المستأنف الآنف ذكره واستمر ذلك بانتظام حتى 4 شباط 1969 حيث طالب المستأنف بالتقيد بالنسبة القانونية في حجز راتبه والتنفيذ عليه. وعليه فإن دعوة المستأنف إلى المطالبة بالتقيد بالنسبة القانونية المذكورة تكون غير مقبولة بعدما سبق له اسقاط حقه بهذا الشأن بتقريره الواقع بتاريخ 14/8/1967 السالف ذكره والذي انقضى على المثابرة ثم تنفيذه أكثر من سنة. وقد جرى الاجتهاد على هذا المنوال في مواضع مشابهة. مع الاشارة إلى أنه ليس في القضية ما يتعلق بالنظام العام لعدم وجود مصلحة عامة في الموضوع. وملاحظة أن المشترع لم يقيد تنفيذ حكم النفقة مثلاً بالنسبة المعينة في المادة 109 من قانون الموظفين الأساسي فدلل بذلك على عدم انزاله مبدأ التقيد بالنسبة المعينة في التنفيذ على راتب الموظف منزلة النظام العام. والاستئناف يغدو غير وارد على القرار المستأنف ويتعين تأييد هذا القرار لوقوعه في محله.