إذا حدد القانون على سبيل الحصر الأشخاص الذين يجوز تبليغ المطلوب تبليغه إليهم عند تعذر تبليغه شخصياً في موطنه، وجب الالتزام بهذا الحصر، فلا يصح القياس أو التوسع فيمن لم يرد ذكره، ويترتب على التبليغ الباطل عدم سلامة الأثر الإجرائي المترتب عليه.
لا يجوز تبليغ المستخدم بواسطة معلمه أو صاحب عمله المناقشة: من حيث أنه يبين من مذكرة تبليغ الطاعن أنها لم تبلغ إليه بالذات وإنما بلغت إلى معلمه هاشم (أي صاحب الأغنام التي يرعاها الطاعن) وذلك لغياب الطاعن مؤقتاً عن الأغنام. وحيث أن المادة 22 من قانون أصول المحاكمات قد عددت الأشخاص الذين يجوز إجراء التبليغ إليهم في حال عدم وجود المطلوب تبليغه في موطنه على طريق الحصر. وحيث أن المادة 22 المشار إليها إذا كانت تجيز تبليغ الشخص بواسطة وكيله أو مستخدمه فهي لا تجيز التبليغ الشخصي بواسطة معلمه (أي رب عمله) كتبليغ الراعي بواسطة صاحب الأغنام مما يتعين معه نقض الحكم لهذا السبب.