إذا نُفّذ حكمٌ قضائي ثم نُقض، فإن الإجراءات التنفيذية المبنية عليه تزول، ويجوز للمستأنف/المحكوم عليه أن يطلب من دائرة التنفيذ ردّ المبالغ المحصّلة منه باعتبار قرار النقض سنداً تنفيذياً لإعادة الحال إلى ما كانت عليه.
للمستأنف أن يطلب من دائرة التنفيذ رد المبلغ الذي دفع منه بعد أن نقض الحكم الذي تم التحصيل بموجبه المناقشة: حيث تبين أن الحكم موضوع المعاملة صادر عن المحكمة الابتدائية (الصلحية المدنية في دير الزور) وقد تضمن الزام المستأنف منديل بدفع مبلغ أربعماية وخمسين ليرة سورية للمحكوم له المستأنف محمد شفيق مع الزام المحكوم عليه منديل بدفع الرسوم والنفقات. وقد طرح المحكوم له محمد شفيق هذا الحكم لتنفيذه لدى دائرة التنفيذ بدير الزور بمعاملة أصولية تم فيها تنفيذ الحكم المذكور بتحصيل المبلغ المقضى به مع الرسوم والنفقات من المحكوم عليه المستأنف بموجب المادة 251، 273 من أصول المحاكمات وتم تسليم المبالغ المذكورة للمستأنف عليه المحكوم له محمد شفيق وبناء على ذلك فقد رقن قيد المعاملة من جدول أعمال دائرة التنفيذ باعتبارها محسومة بتحقيقها هدفها وهو تحصيل المبلغ المحكوم به مع الرسوم والنفقات من المحكوم عليه وتسليمه للمحكوم له. وحيث تبين أن الحكم الابتدائي الذي تم تنفيذه فقد نقض نتيجة الطعن فيه من المحكوم عليه المستأنف بموجب قرار محكمة ال<p> نقض قرار (759) تاريخ 16/12/1968 المبرز في الاضبارة. ويترتب على ذلك بموجب المادة 261 من أصول المحاكمات إلغاء الاجراءات التنفيذية الجارية بموجبه والمنتهية بتحصيل المبالغ المقضي بها في الحكم المنقوض مع الرسوم والنفقات من المحكوم عليه المستأنف وتسليمها إلى المستأنف عليه المحكوم له ويعتبر قرار محكمة النقض بمثابة السند التنفيذي لاعادة الحال إلى ما كانت عليه قبل تنفيذ الحكم المطعون فيه الذي تم تنفيذه. (يراجع كتاب التنفيذ للاستاذ نصرت منلا حيدر نبذة 34). وعليه فإن طلب المستأنف من دائرة التنفيذ رد المبلغ الذي تم تحصيله منه بعدما نقض الحكم الابتدائي الذي تم التحصيل بموجبه يكون مستنداً إلى أساس صحيح هو قرار محكمة النقض الذي يعتبر في هذه الحالة بمثابة السند التنفيذي على ما تقدم. والذهاب في القرار المستأنف إلى خلاف ذلك كان خاطئاً.