• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تحديد نطاق الحجز على بعض الأموال أو رفعه عن بعضها من اختصاص محكمة الأساس لا المحكمة الناظرة في الدعوى الاعتراضية

إذا كانت الدعوى تتعلق بالاعتراض على الحجز، فإن اختصاص المحكمة فيها يقتصر على التحقق من أحقية الحاجز بالحجز أو بطلان إجراءاته، ولا يمتد إلى تحديد نطاق الحجز أو قصره على بعض الأموال أو رفعه عن بعضها، لأن ذلك من مسائل محكمة الأساس.

نص الاجتهاد

قصر الحجز على بعض العقارات يكون محله دعوى الأساس لا الدعوى الاعتراضية التي تقتصر على صحة الاجراءات أو عدم أحقية طالب الحجز المناقشة: حيث أن المشرع الذي خول الدائن أن يحصل على قرار بحجز أموال مدينه بقرار يصدر عن قاضي الأمور المستعجلة في غرفة المذاكرة عندما يقدم أوراقاً أو أدلة ترى المحكمة كفايتها لإثبات ترجيح احتمال وجود الدين أو للأسباب الأخرى التي نصت عليها المادة 312 من قانون أصول المحاكمات حرص في الوقت نفسه على حفظ حق المدين الذي لم يتسن له ابداء دفوعه وخوله الاعتراض على الحجز بدعوى مستقلة خلال مهلة ثمانية أيام يقدمها إلى نفس المحكمة التي أصدرت قرار الحجز واعتبر هذه الدعوى مستقلة عن دعوى الأساس واعتبرها خاضعة لجميع طرق الطعن التي يخضع لها الحكم في دعوى الأساس وقد قبل المشرع بتجزئة أوصال الخصومة وبقيام دعويين ناشئتين عن سبب واحد وموضوع واحد على الشكل المذكور حرصاً منه على حقوق المحجوز عليه ولئلا تبقى أمواله محجوزة بغير حق طيلة المدة التي يستغرقها الفصل في موضوع النزاع الأساسي ولكنه مع ذلك وضع ضوابط وحدود لهذا الحق لا يجوز تجاوزها فحصر حق المحجوز عليه بحالتين أتت على ذكرها المادة 321 من قانون أصول المحاكمات، فالحالة الاولى: وتقوم إذا تبين للمحكمة أن الحاجز غير محق في طلب الحجز كأن لا يكون دينه مرجح الوجود أو لا يحمل أوراقاً تؤيد مدعاه أو لا تتوافر إحدى الحالات التي نصت عليها المادة 312. والحالة الثانية: وتقوم عند ثبوت بطلان اجراءات الحجز كأن لا يكون المدعي طالب الحجز قدم الكفالة المنصوص عنها في المادة 317 من قانون الأصول. وحيث ان المشرع قصر اختصاص المحكمة الناظرة في الدعوى الاعتراضية على هاتين الحالتين فليس لهذه المحكمة التي ورد اختصاصها على خلاف القياس أن توسع اختصاصها بشأن قبول حالات أخرى لم تنص عليها المادة 321 سالفة الذكر. وحيث أن قصر نطاق الحجز على بعض أموال المدين وفك الحجز عن بعض العقارات المحجوزة لا يدخل في إحدى هاتي الحالتين إذ أنها لا تفيد عدم أحقية الحجز كما أنه لا شأن لها بصحة الاجراءات فانها تخرج عن اختصاص المحكمة الناظرة بالدعوى الاعتراضية وتعود إلى محكمة الأساس ومما يؤيد ذلك ما ورد في المادة 320 من القانون المذكور التي بحثت في الفقرة الاولى باختصاص محكمة الأساس عند النظر في أصل الحق يخولها أن تقضي بصحة الحجز عند ثبوت الادعاء والزام المحجوز عليه بالحق المدعى به وأعطت لهذه المحكمة في الفقرة الثانية الحق في حصر نطاق الحجز على ما يكفي لوفاء الحق ورفعه عن باقي الأموال المحجوزة. وحيث أن المحكمة التي أقرت مبدأ أحقية الجهة المدعية بإلقاء الحجز وصحة اجراءاته لم يكن لها بالتالي أن تتعرض لحصر نطاق الحجز على أموال معينة ورفعها عن باقي الأموال المحجوزة وأن تترك ذلك الأمر لمحكمة الموضوع.