القيود الواردة في دفاتر التاجر الإجبارية تكون حجةً على التاجر بما دوّن فيها، ويجوز للمحكمة أن تستخلص منها قرينةً قضائية على علمه بالمبلغ المثبت فيها، وأن تعتبر ذلك إقراراً غير قضائي متى عاضدته ظروف الدعوى ودلالاتها.
ان دفاتر التاجر الاجبارية حجة عليه بما دون فيها ولو كانت بخط المستخدم لديه المستأجر وعليه فإنه يحق لقاضي الدعوى ان يعتبرها قرينة قضائية على علم التاجر بالاجر المسمى المدون فيها لعقاره الذي يشغله المستخدم مادة 92 بينات واقرارا غير قضائي بذلك مستمد من ظروف الدعوى بما لها من دلالة معينة مادة 102 بينات . المناقشة: حيث أن المادة /15/ من قانون البينات نصت على أن دفاتر التاجر الإجبارية تكون حجة عليه.وحيث أنه وإن كانت القيود المدونة فيها هي بخط المطعون ضده المدعى عليه، إلا أن استمرار قيد أجور العقار الذي يشغله، والعائد للطاعن مدة ستين، وقيام الطاعن بكتابة بعض الحساب بخط يده في نفس الصفحة من دفاتر حساباته، وفي أسفل البند المتعلق بتسديد المطعون ضده لأجرة دار الطاعن، ثم احتجاج هذا الأخير بمحتويات هذه الصفحة، وإقامته دعوى بطلب الحجز على المطعون ضده وفق الحساب المدون في هذا الدفتر، كل ذلك يعزز ما ذهب إليه القرار المطعون فيه من اعتبار دفاتر الطاعن قرينة قضائية على علمه بالأجر المسمى المدون فيها عملاً بالمادة /92/ من قانون البينات مما يشكل إقرار غير قضائي مستمد من ظروف الدعوى بما لها من دلالة معينة وفق أحكام المادة /102/ من القانون ذاته. وحيث أنه لئن كان لا يجوز الإثبات بالقرائن القضائية إلا في الأحوال التي يجوز فيها الإثبات بالشهادة، إلا أن القرار غير القضائي يصلح أساساً لحمل الحكم من حيث النتيجة لإثبات قيام علاقة إيجارية بأجر مسمى بين الطرفين تمشياً مع الأحكام القانونية المشار إليها.