عند اعتزال المحكّم أو تعذّر استمراره، ومع امتناع أحد الخصوم عن تسمية محكّمٍ عنه، يلتزم القاضي بتكليف الطرفين بتسمية محكّميهما ثم تعيين محكّم بديل إذا لم يستجب أحدهما، ولا يصح الإخلال بهذه المراحل الإجرائية.
إذا اعتزل المحكم التحكيم ومن ثم رفض أحد الخصوم تسمية محكم عنه يتوجب على القاضي أن يسمي بدلاً عنه وذلك بعد تكليف الطرفين لتسمية محكميهما المناقشة: من حيث أن وكيلي الطرفين اتفقا على أن يكون الاستاذ فوزي محكماً بين موكليهما المتداعيين واعطياه لاصدار الحكم مهلة شهر قابلة للتجديد من قبل المحكمة. وكانت الوكالة تخولهما تسمية المحكم. ومن حيث أن هذه المدة انتهت في ظل أحكام قانون أصول المحاكمات الجديد. وكانت المادة الثانية منه تعتبر كل اجراء تم صحيحاً في ظل قانون معمول به يبقى صحيحاً مالم يرد نص على خلاف ذلك. وكان بالإضافة إلى ماتقدم فإن المادة 1847 من المجلة المتضمنة النص الشرعي الواجب العمل به عندما التجأ الطرفان إلى التحكيم قبل وضع قانون أصول المحاكمات الجديد المعطوفة على أحكام المادة الأولى من القانون المدني لايختلف الحكم عما قررته الأصول الحقوقية إذ لايجوز بمقتضاها الرجوع عن التحكيم الجاري بطلب الطرفين المتداعيين بعد أن أقره الحاكم بمجرد طلب ذلك من أحدهما. ومن حيث أن المحكم اعتزل التحكيم بعد صدور قانون الأصول الجديد. وكان في مثل هذه الحالة على الحاكم عندما كلف الطرفين لانتخاب حكم آخر ورفض أحدهما التكليف أن يسمي حكماً بديلاً كما هي صراحة المادة 512 من قانون الأصول. ولما كان القاضي لم يتبع هذه الأصول كان حكمه مشوباً ومستوجباً النقض.