القرابة لا تمنع الاحتجاج بالكتابة متى ثبت أن الأطراف اختاروا التوثيق المكتوب في تعاملاتهم، لأن ذلك يكشف انتفاء المانع الأدبي. ولا يُقبل الإثبات بالبينة الشخصية لضياع السند إلا إذا كان الفقد ناشئاً عن سبب خارج عن إرادة صاحبه أو عن جرم أو احتيال، مع بقاء عبء إثبات الإيداع أو التسليم خاضعاً لقواعد الإث...
اذا اختار الأقارب التعامل بالكتابة كان يحرروا بعض السندات الكتابية فإن ذلك بعد انتفاء المانع الادبي في علاقاتهم المتبادلة مما يجعلهم خاضعين لقواعد الاثبات العامة اما تحرير الزوج سندا للزوجة يعتبر لها بملكية اثبات البيت فليس دليلا على فقدان الثقة إن المانع الادبي الذي اقره المشرع بين الاقارب يقوم في جوهره على الثقة المتبادلة التي تحول دون مطالبة احدهم للأخر بتحرير سند كتابي فإذا اختار الاقارب التعامل بالكتابة فإن ذلك يفيد في حد ذاته زوال الثقة وانتفاء المانع الادبي في علاقاتهم المتبادلة الأمر الذي يجعلهم خاضعين لقواعد الاثبات العامة التي اقرها قانون البينات إن الورثة بالنسبة للعقارات التي لم يتم انتقالها من المؤرث يعتبرون حائزين للعقار فإن الخصومة الموجهة ضد أحدهم لا تسري إلا على الوارث المختصم في الدعوى وبالتالي فإن الحكم الصادر ضد التركة يكون في غير محله القانوني ومستوجب النقض إن الحق الممنوح لقاضي الموضوع بتقدير قيام المانع الأدبي أو انتفائه ينحصر في نطاق تقرير قيام المانع الأدبي الواقعي بين أفراد لا تربطهم صلات قرابة. إن قانون البينات لم يذكر الموانع الأدبية على سبيل الحصر. إن إيداع سند لدى شخص يرتب إثبات عقد الإيداع بالطرق القانونية قبل إثبات واقعة ضياع السند لأن الإيداع سابق على الضياع. إذا كان تسليم السند نتيجة غش أو احتيال فإن الفقدان يكون قد نشأ عن جرم أو نتيجة لظروف لا يد لصاحبه فيها ويمكن الإثبات بالبينة الشخصية المناقشة: حيث أن المدعية المطعون ضدها طلبت سماع البينة الشخصية بصدد إثبات عقد البيع المبرم بينها وبين زوجها استناداً إلى قيام المانع الأدبي من جهة وإلى أن السند الذي حرره لها الزوج قبل وفاته قد فقد منها بسبب لا يد لها فيه. وحيث أن الجهة الطاعنة اعترضت على سماع البينة الشخصية موضحة أن الزوجين سبق لهما التعامل بالكتابة الأمر الذي يفيد زوال المانع الأدبي وإن ضياع السند بحسب الواقعات التي ذكرتها المدعية لا يفيد أنه ضاع بسبب لا يد لها فيه.وحيث أنه يشترط لسماع البينة الشخصية على ضياع السند أن يكون فقده تم لسبب لا يد للدائن فيه.وحيث أن المدعية تدعي فقدان السند توضح أنها أودعته لدى (.) وأنها منذ خمسة أشهر طالبته برده فأنكره عليها.وحيث أن ادعاء الدائن إيداع السند لدى شخص يرتب عليه إثبات عقد الإيداع بالطرق القانونية أي بالكتابة إذا كانت قيمة الالتزام الذي تضمنه السند تزيد عن المئة ليرة لأن عقد الإيداع سابق على واقعة ضياع السند إلا إذا كان تسليم السند نتيجة غش أو احتيال أو بغية الحصول على السند لإتلافه أو لمجرد الاطلاع على السند ورده لأن فقدان السند في هذه الأحوال قد نشأ عن جرم أو نتيجة لظروف لا ينسب فيها لصاحبه أي تقصير أو إهمال. وقد استقر الفقه والاجتهاد في فرنسا ومصر على هذا الرأي. وحيث أن المحكمة فيما قررته من قبول البينة لاستثبات السند لم تعالج القضية على هذا الأساس مما يشوب حكمها بالخطأ في تفسير القانون ويعرضه للنقض