• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الوعد بالجائزة إذا حددت له مدة أو لم يحدد ثم لم يرجع عنه يخضع للتقادم العام، أما التقادم الستة أشهر فينحصر بحالة الرجوع عن الوعد بعد إعلانه للجمهور

إذا كان الوعد بالجائزة محدد المدة أو لم يحدد ثم لم يقع الرجوع عنه، فإن الحق الناشئ عنه يخضع للتقادم العام. أما التقادم الخاص لمدة ستة أشهر فينحصر بحالة الرجوع عن الوعد بالجائزة بعد إعلانه للجمهور، بشرط أن يكون الرجوع قد تم على الوجه الذي رسمه القانون.

نص الاجتهاد

للوعد بالجائزة ثلاث حالات تتقادم اثنتان منها بالتقادم العام وتتقادم بستة أشهر الحالة الثالثة وهي حالة الرجوع عن الوعد بشرط إعلانه على الجمهور المناقشة: تقوم الدعوى على أن قيادة الجيش أعلنت عن رغبتها بإجراء مسابقة لكتاب الوطن العربي ووعدت الفائز الأول بجائزة قدرها 2000 ل.س وان الطاعن تقدم بالكتاب المذكور وفق شروط المسابقة. إلا أن الجهة المطعون ضدها لم تؤلف اللجنة للبت في أحقيته في نيل الجائزة ومنحته مبلغ 500 ل.س وانتهى إلى طلب إلزامها برصيد المبلغ الموعود البالغ 1500 ل.س والرسوم والمصاريف. وحيث أن الحكم المطعون فيه رد الدعوى بداعي سقوطها بانقضاء مدة الأشهر الستة المنصوص عنها في المادة 163 مدني معتبراً أن القرار بمنح الطاعن 500 ل.س مبدأ لسريان هذه المدة. وحيث أن ما أقيم عليه الحكم بغدو مشوباً بمخالفة القانون وقصور التسبيب وذلك لأنه من استقراء المادة 163 من القانون المدني التي قننت إحدى الحالات الخاصة للإلزام الذي مصدره القانون يتضح أنها ميزت ثلاث حالات: الأولى: الوعد بالجائزة إذا حدد الواعد مدة وقام الفائز بالعمل خلالها. والثانية: لم يحدد الواعد مدة ولم يرجع عن وعده وقام الفائز بالعمل. والثالثة: إذا لم يحدد الواعد مدة ورجع عن وعده ولكن الفائز قام بالعمل قبل الرجوع. وحيث أن مدة الستة أشهر المنصوص عنها في الفقرة الثانية من المادة 163 مدني تشمل الحالة الثالثة دون أن يمتد أثرها إلى الحالتين الأولى والثانية اللتين لم يعين لهما الشارع تقادماً خاصاً وتخضعان للقواعد العامة. وحيث أن الرجوع عن الوعد كما رسم طريقه القانون يكون بإعلان للجمهور عملاً بنص المادة 163 المشار إليها ولا يقوم مقامه القرار الإداري القاضي بمنح الطاعن مبلغاً ما على حساب الجائزة أو مقابل عمله. وحيث أنه يتعين على المحكمة على ضوء هذه المبادئ أن تتحقق عما إذا كان الواعد حدد مدة لوعده أو لا وما إذا كان الطاعن قام بالعمل خلال الميعاد أو قبل الرجوع عن الوعد إذا كان غير محدد المدة أخضعت الالتزام إلى التقادم العادي. ومن ثم تبحث عما إذا كان ما قام به الطاعن من عمل ينطبق على شروط الوعد وفي حال النفي تقضي له بتعويض يعادل ما قام به. ويتعين نقض الحكم الذي سار على غير هذا النهج.