الأصل أن دعوى هدم البناء وإزالة التجاوز قابلة للتقدير مالياً بقيمة العقار المتجاوز عليه وما أُحدث عليه من إنشاءات، فتُكيَّف تبعاً لقيمتها لا باعتبارها طلباً غير قابل للتقدير. والاستثناء يرد إذا كان التجاوز جزءاً من بناءٍ واحدٍ مترابط يؤثر هدم الجزء المتجاوز في قيمة البناء كله أو في تقدير الاختصاص.
دعوى هدم البناء وإزالة التجاوز دعوى قابلة للتقدير بقيمة الأرض المتجاوز عليها وما احدث عليها من بناء المناقشة: النظر في طلب العدول عن اجتهاد : ان الهيئة العامة للموالد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على القرار الصادر عن الدائرة المدنية الثانية لدى محكمة النقض بتاريخ ١٩٦٦/١١/٧ برقم أساس ٣٥٩٨ وقرار ١٩٥٥ برفع القضية الى الهيئة العامة لترى رأيها في الاجتهاد المطلوب العدول عنه . وعلى كافة أوراق القضية وعلى رأي النيابة العامة اتخذت القرار الآتي حيث أن الغرفة المدنية الثانية تقدمت إلى هذه الهيئة بطلب العدول عن اجتهاد سابق للغرفة المدنية الاولى قررته في حكمها المؤرخ في ١/١١ ١٩٦١ تحت رقم ۹۱۳ اساس و ۸۳۷ قرار وحيث أنه يتضح من الرجوع الى الحكم المذكور أن الغرفة المذكورة قد اجتهدت بأن الدعوى القائمة على هدم البناء وازالة التجاوز الذي يحدثه الخصم على عقار المدعي هي دعوى قائمة على طلب غير قابل للتقدير ويخرج النظر فيه عن اختصاص قضاة الصلح ويعود للمحاكم الابتدائية عملا باحكام المادتين / ٦١ و ٧٧ / من قانون أصول المحاكمات وحيث أن المادة / ٦٢ / من قانون أصول المحاكمات أقرت الاختصاص لقضاة الصلح في دعاوي الشخصية والعينية والمدنية والتجارية المنقولة والعقارية التي لا تزيد قيمتها على الثلاثة آلاف ليرة وحيث ان الدعوى بازالة التجاوز على عقار هي من الدعاوي العينية العقارية التي تقدر قيمتها بقيمة الأرض المنازع فيها فاذا احدث المتجاوز بناء أو جدارا على الارض المتجاوز عليها قدرت قيمة الدعوى بقية الارض والبناء الذي أحدث عليها ولا وجه للقول بأن الدعوى غير قابلة للتقدير بمجرد اقامة البناء المطلوب هدمه وبالتالي فاذا كانت قيمة الارض مضافا اليها قيمة البناء مما يدخل في شمول الاختصاص الصلحي اعتبرت الدعوى صالحية وأضحت من اختصاص المحكمة الابتدائية الناظرة بالقضايا الصلاحية وخصصت لطرق الطعن التي تخضع لها الدعاوي التي كانت من اختصاص قضاة الصلح ولا مجال للخروج عن هذا المبدأ الا اذا كان البناء المتجاوز يؤالف قسما من البناء غير متجاوز تزيد قيمته عن الاختصاص الصلحي القسم المتجاوز يؤثر على مجموع البناء وكان هدم الق وحيث أن الهيئة العامة لمحكمة النقض بالاستناد لهذه الاسباب ترى الاخذ برأى الغرفة المدنية الثانية وترى العدول عن الاجتهاد السابق لهذه المحكمة لذلك حكمت الهيئة بالاجماع الماسة الهديةالعدول عن الاجتهاد السابق واعتبار الدعوى القائمة على البقاء وازالة التجاوز دعوى قابلة للتقدير ومقدرة بقيمة الارض هدم المتجاوز عليها وما الحدث عاليها من بناء تعميم هذا لاجتهاد على كافة المحاكم في الجمهورية العربية السورية. اعادة الاضبارة الى الدائرة المدنية الثانية في محكمة النقض