العيب في المبيع وإخطار البائع به من الوقائع المادية التي يجوز إثباتها بكافة وسائل الإثبات، ومنها البينة الشخصية، ولا يُشترط شكل خاص للإخطار. واستلام المبيع بعد المعاينة لا يسقط حق المشتري في الرجوع بضمان العيب الخفي ما دام العيب خفياً وثبت وجوده أو أُثبت الإخطار به.
ان اثبات وجود عيب بالبيع واخطاء البائع به جائز بالبينة الشخصية وإن مجرد إقرار المشتري من أنه استلم المبيع بعد المعاينة لا يمنعه من المطالبة بالضمان لظهور العيب الخفي المناقشة: أسباب الطعن: 1 – إن الطاعن كان دفع للجهة المدعية دفعات على الحساب وطلب الكشف على دفاترها. 2 – إن الطاعن دفع بوجود عيب في المبيع وأنه أخطر البائع به واستلم البائع المبيع لإصلاحه وطب إثبات ذلك بالبينة الشخصية. عن السبب الأول: حيث أن دعوى الجهة المطعون ضدها تقوم على مطالبته الطاعنة بالمبلغ المدعى به الموثق بالسند المبرز المتضمن أن سبب الدين هو قيمة محركات. وحيث أن الطاعن كان ادعى تسديد مبالغ على حساب الثمن وطلب إثبات ذلك بالكف على دفاتر الجهة المطعون ضدها. وحيث أن الحكم المطعون فيه رفض هذا الدفع مع أنه من حق الطاعن الارتكان إلى دفاتر خصمه ويتعين نقض الحكم لهذا السبب. وعن السبب الثاني: حيث أن الطاعن كان ادعى وجود عيب بالمبيع وطلب إثبات ذلك بالخبرة وإثبات إخطار البائع به بالبينة الشخصية. وحيث أن المادة 418 من القانون المدني لم تحدد شكلاً معيناً لهذا الإخطار ويجوز للمشتري إثبات دفوعه بكافة وسائل الإثبات لأنه واقعة مادية. وحيث أن الحكم المطعون فيه الذي رفض هذه الوسيلة من الإثبات يغدو مخالفاً لقواعد الإثبات. وحيث أنه يتعين على المحكمة إذا ثبت لديها الإخطار فإنه عليها أن تتحرى عن وهمية العيب المدعى به وما إذا كان خفياً لأن مجرد إقرار الشاري من أنه استلم المبيع بعد المعاينة لا يمنعه من المطالبة بطلب الضمان لظهور العيب الخفي. وحيث أن ضبط الحجز ليس فيه لوحده ما ينفي العيب وكذلك استلام البائع للمبيع لأنه ليس من الضروري أن يكون هذا الاستلام نهائياً. لذلك تقرر بالاتفاق نقض الحكم.