إذا كان الحارس القضائي يتقاضى أجره من الدولة فإنه يندرج في نطاق النصوص الجزائية التي تُرتّب الاختصاص للقضاء العسكري بالنسبة للجرائم المرتكبة منه أثناء هذه الصفة، ولا ينهض دفعُه بعدم كونه موظفاً العام مبرراً لنقل الاختصاص إلى القضاء المدني. كما أن مخالفة الأصول في سماع الشهود أو محاكمة الحدث تُعد سبب...
ان الحارس القضائي يتناول اجرا من الدولة ويكون الاختصاص للنظر في الجرم الذي يرتكبه (ضرب موظف) معقودا للقضاء العسكري المناقشة: في الموضوع :لما كان الطاعن طراد. يتلمس النقض للسببين الآتيين :1 – الحراس القضائيون ليسوا من الموظفين العامين والمادة 371 من قانون العقوبات ليست محلا للتطبيق .2 – الادلة المعتمدة في الحكم تجعله غير مسؤول عن أي فعل جرمي ولا يصح تأويل الادلة والواقع بشكل غير سليم .وكان الطاعن سمير، يخطئ الحكم المطعون به للأسباب التالية :1 – الحارس القضائي ليس موظفا والاختصاص معقود للقضاء المدني .2 – مخالفة تطبيق أحكام المادة 69 من الأصول الجزائية والدليل لا يوجب الحكم عليه لأنه لم يكن طرفا في النزاع وعليه فالحكم قد خلا من أسبابه الموجبة .3 – كان حاجزا بين المتنازعين هكذا يقول لشهود والحارس القضائي نفسه يشهد بذلك.4 – الحكم كان شديدا بحقه وحده دون غيره .لذلك فانه يطلب النقض تمهيدا لإعلان براءته .فعن كافة الطعون :لما كان الحارس القضائي انما يتناول أجرا من الدولة فانه مشمول بأحكام المادة 340 من قانون العقوبات كما ذهبت الى ذلك هذه المحكمة بالعديد من أحكامها ومنها الحكم الصادر بالجنحة أساس 2469 وقرار 2920 تاريخ 22/11/1967 وبالتالي فالاختصاص بهذه القضية معقود للقضاء العسكري وفقا لأحكام قانون الطوارئ رقم 51 تاريخ 22/12/1962 المادة 6 ف لهذا كان ما أثاره الطاعنان من هذا الوجه حريا بالرد .وكان ما أثره الطاعنان في بقية أسباب طعنيهما انما هي من الأمور الموضوعية ومن اطلاقات محكمة الاساس تقييمها وتقديرها وفق ما يتراءى لها دون معقب .الا أنه بالرجوع الى مجريات المحاكمة يتضح أن المحكمة قررت جلب الشهود وحضروا دون أن يسمعوا وتأجلت الدعوى بعدها الى جلسة الحكم فصرف النظر عن جلبهم دون تلاوة افادتهم وبيان أقوال الطاعنين فيها الأمر الذي خالف أحكام المادة 176 من قانون الاصول الجزائية وهو عيب شاب الاجراءات .وكان أحد المحكوم عليهم فيصل بن سطام. لا يزال حدثا وقد جرى تسنينه من قبل الطبيب الشرعي بحماه بتاريخ 29/10/1966 لأنه من المكتومين لهذا كان وضع يد القاضي الفرد العسكري على الدعوى بالنسبة له وهو غير ذي ولاية لمحاكمة الحدث مخالفا لأحكام القانون الامر الذي يتعين معه نقض الحكم لهذه الجهة أيضا.لذلك ولما كان الحكم قد جانب الصواب في عدم جلب الشهود أو تلاوة شهاداتهم انما ينال من الحكم المطعون فيه ويتصل بباقي المحكوم عليهم الذين لم يطعنوا عملا بأحكام المادة 362 من قانون أصول المحاكمات الجزائية فضلا عن أن سطام المشار اليه حدث ولا تستقيم محاكمته في القضاء العسكري . لهذه الاسباب حكمت المحكمة بالأكثرية بنقض الحكم المطعون فيه .