• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الدعاوى المتعلقة بإحداث الارتفاق التعاقدي واستعماله وجميع المنازعات الناشئة عنه، بما فيها طلب التعويض عن الإخلال بشرطه

الدعاوى المتعلقة بإحداث الارتفاق التعاقدي واستعماله وجميع المنازعات الناشئة عنه، بما فيها طلب التعويض عن الإخلال بشرطه، تدخل في اختصاص المحكمة الصلحية، ويترتب على ذلك أن الحكم الصادر فيها بوصفها صلحية لا يخضع للاستئناف أمام محكمة الاستئناف المختصة بالدعاوى الابتدائية.

نص الاجتهاد

دعاوى الارتفاق تختص بها المحكمة الابتدائية الناظرة في القضايا الصلحية مهما كان نوعها وإذا أخطأت محكمة البداية ونظرت فيها واستؤنفت فعلى الاستئناف أن تحيل الدعوى إلى المحكمة الصلحية المختص شكلاً على أساس أن هذا الحكم الصادر في قضية صلحيه ولا يخضع لطريق الطعن بالاستئناف المناقشة: حيث أن الدعوى تقوم على طلب إلزام الجهة المطعون ضدها بالتعويض الناجم عن مخالفتها لشروط العقد القاضي بترك مسافة معينة بين بنائها وبناء الجهة المدعية. وحيث أن الاتفاق على الامتناع عن البناء على مسافة معينة من عقار معين يشكل ارتفاقاً دائماً غير ظاهر على عقار لمصلحة عقار. وحيث أن الفقرة/و/من المادة 63 من قانون أصول المحاكمات قد عقدت الاختصاص لمحاكم الصلح في إحداث حق الارتفاق التعاقدي وفي استعمال حقوق الارتفاق الطبيعية والكقانونية التعاقدية وجميع المنازعات الناشئة عن هذه الحقوق. وحيث أن هذا النص أعطى للمحاكم الصلحية حق النظر بالدعاوى المتعلقة بإحداث حق الارتفاق التعاقدي ومفاد ذلك أنه أعطى لهذه المحاكم حق الفصل في الدعاوي القائمة على طلب تسجيل هذا الحق كما أنه خول هذه المحاكم الفصل في جميع المنازعات الناشئة عن هذا الحق مما يفيد اقرار اختصاصها بطلب التعويض الناجم عن استعمال هذا الحق والامتناع عن تنفيذه كما هي الحالة في هذه الدعوى وهو ما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة في حكميها المؤرخين في 23/8/1955 قرار 338 (ص 860 من لعام 1955) و3039 في 30/12/1965 م.ق. 1966 . وحيث أن الدعوى الحالية تستهدف التعويض عن اخلال المطعون ضدها بحق الارتفاق التعاقدي فإن هذا النزاع يعود الفصل فيه إلى المحاكم الصلحية بمقتضى الأحكام السالفة الذكر والطعن من هذه الناحية يستوجب الرفض. وحيث أن الدعوى الحالية أقيمت لدى المحكمة الابتدائية الناظرة بالقضايا الابتدائية ودفعت عنها الرسوم الابتدائية وكانت المحكمة الابتدائية قد اعتبرت الدعوى من اختصاصها وفصلت فيها فإن الحكم الصادر عن هذهالمحكمة بهذا الوصف يخضع مبدئياً لطريق الاستئناف. وحين ان خضوعها لهذا الطريق من الطعن لا يحد من حق محكمة الاستئناف بتكييف الدعوى وتحري ما إذا كانت الدعوى تخضع للاختصاص البدائي أو الصلحي لأن خضوعها للاختصاص الصلحي يجعلها غير مختصة بنظر الطعن لأن المشرع الذي ألغى المحاكم الصلحية واعتبرها محاكم ابتدائية احتفظ بالتمييز القائم بين الدعاوي الصلحية والدعاوى الابتدائية سواء لجهة الرسوم أو طرق الطعن وبالتالي فإن الاختصاص المقرر لمحاكم الاستئناف يبقى – كما كان في السابق منحصراً في الدعاوي الابتدائية. وحيث أن الحكم المطعون فيه الذي تثبت من عدم اختصاص المحكمة الابتدائية ذهب لرد الطعن شكلاً على أساس أن هذا الحكم الصادر في قضية صلحية ولا يخضع لطريق الطعن بالاستئناف.