النفقة الواجبة للصغير تُحمَّل على الوارث الموسر من الأقارب، لا على كل قريب، وتُوزَّع بينهم بنسبة حصصهم الإرثية متى ثبتت اليسر والقرابة والوراثة.
ان النفقة تفرض على الوارث الموسر من الأقارب دون غيرهم بحسب حصصهم الارثية (عم الصغير) المناقشة: ادعت المميز عليها أن المميز هو عم زوجها المتوفى عبد العزيز. الذي ترك بحضانتها ولداً صغيراً يدعى جمعة، وحيث أنه موسر والولد فقير طلبت الزامه بنفقة حضانته. وبالمحاكمة أقر المدعى عليه بالقرابة وادعى عسره وبوجود أقرب منه للصغير يدعى حمود وهو موسر واعترفت المدعية بأنه عم لولدها، وادخل في المحاكمة وادعى فقره، وعجز المدعى عليه عن إثبات يسره، واستمعت بينة المدعية على يسار المدعى عليه، وأخبر الخبير أن أجرة حضانة الولد نصف ليرة سورية كل يوم وعلى ذلك حكم القاضي بفرض القدر المخبر به على المدعى عليه للمدعية اعتباراً من تاريخ الادعاء وعدم معارضة المدعية للشخص الثالث لفقره وضمن المدعى عليه الرسوم والمصاريف. طلب المميز نقض الحكم لأن الخبير لا يعرف الخبرة، ولأن النفقة تتوجب على الوارث وهو عم الرضيع لا عليه، ولأن العم ثبت اقتداره باقراره، ولأن للرضيع أخاً لأم تجب عليه النفقة لم تدعه المحكمة. ولأنها لم تسأله فيما إذا كان يرغب تحليف الشخص الثالث اليمين على نفي الاقتدار، ولأن المحكمة خالفت المادة 139 من قانون البينات من جهة انتخاب الخبير، ولأنها فرضت نفقة الولد من تاريخ الادعاء لا الحكم، ولأنها لم ترد على دفوعه ولم توزع الرسوم بين الطرفين، ولأنها لم تناقش شهادة الشهود. في هذه الأسباب: لما كان ظاهراً من الاضبارة أن للصغير عماً هو الوارث له دون المميز، وكانت النفقة بمقتضى المادة 159 من قانون الأحوال الشخصية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 59 إنما تفرض على الوارث الموسر من الأقارب دون غيرهم بحسب حصصهم الارثية، والمحكمة لم تسر على منهاج هذه المادة، لذلك كان حكمها مخالفاً للأصول. فتقرر بالاجماع قبول التمييز موضوعاً ونقض الحكم المميز.