أموال الشركة تُعدّ مستقلة عن الذمة المالية الشخصية للشريك، فلا يجوز لدائنه الشخصي التنفيذ عليها أو الحجز على حصته في رأس المال قبل استحقاقها، لأن هذه الحصة تنتقل إلى ذمة الشركة وتخرج من الضمان العام لدائنيه. ولا يرد الحجز إلا على ما استحق للشريك فعلاً من أرباح أو حقوق مالية قابلة للتنفيذ.
إن الدائن الشخصي لأحد الشركاء ليس له أي حق على مال الشركة ولا يستطيع التنفيذ عليها ولو بقدر حصة مدينه في رأس المال ومنه الحجز على حصة الشريك من الواردات المناقشة: حيث أن الدائن الشخصي لأحد الشركاء ليس له أي حق على مال الشركة فلا يستطيع أن ينفذ على مالها ولو بقدر حصة مدينه في رأس المال عملاً بحكم المادة 493 من القانون المدني ذلك لأن هذه الحصة انتقلت من ذمة الشريك إلى ذمة الشركة فخرجت بذلك من الضمان العام المقرر على أمواله لدائنيه وغدت ملكاً للشركة ذاتها لا ملكاً شائعاً بين الشركاء. وحيث أن الحجز التنفيذي المقرر من المالية قد ألقي على واردات الشركة تسديداً لذمة أحد الشركاء الشخصية ولم يوقع إلا على أسهم أو أسناد الشريك المدين لا على الأرباح التي تقرر توزيعها واستحقت إليه فيكون تذرع الجهة الطاعنة بأحكام الفقرة الثانية من المادة 149 من قانون التجارة التي تعطف على المواد 376 إلى 378 من الأصول في غير محله ويغدو الحكم من هذه الناحية سليماً بحسب النتيجة والطعن من هذه النواحي مستوجب الرفض. وحيث أن الحكم قضى للشركة المدعية المطعون ضدها بالتعويض تأسيساً على انتفاء حق الإدارة بالقاء الحجز على أموالها. وحيث أن الشريك السيد غميان لا ينكر مديونيته للجهة الطاعنة بالضريبة المنازع عليها وكانت المالية قامت بحجز أموال الشركة على أساس انها تعتبر خلفاً للمؤسسة السابقة بصورة تخولها حجز أموالها استيفاء للضريبة المترتبة عليها. وكان الظاهر من الأوراق أن الشريك السيد غميان هو الذي يدير اعمال المؤسستين السابقة واللاحقة فإن ذهاب الإدارة الحاجزة لالقاء الحجز على أموال المؤسسة الحالية لا يثبت الخطأ في جانبها نظراً للظروف والملابسات المذكورة مما يجعل الطعن من هذه الناحية وارداً على الحكم المطعون فيه بصورة تستدعي نقضه. وحيث أن القضية جاهزة للفصل من هذه الناحية ويتعين رفض ادعاء الشركة بالتعويض وبالتالي رد استئنافها التبعي المرفوع بهذا الشأن وتصديق الحكم البدائي الذي قضى بذلك بحسب النتيجة. لذلك حكمت المحكمة بالاجماع بنقض الحكم لجهة التعويض والقضاء برد استئناف الشركة المدعية التبعي موضوعاً وتصديق الحكم البدائي من هذه الجهة. ورفض الطعن من باقي الجهات.