يشترط لقبول إعادة المحاكمة استناداً إلى ورقة جديدة أن تكون هذه الورقة قد حصل عليها طالب الإعادة بعد صدور الحكم النهائي، وأن يكون خصمه قد حال فعلاً دون تقديمها في الدعوى الأصلية؛ فإذا كان المستند رسمياً ويمكن الحصول عليه أو على صورة مصدقة منه وطلب إبرازه قضائياً، انتفى شرط الحيلولة ولا تُقبل الإعادة.
ان كون الورقة التي يدعي طالب إعادة المحاكمة الحصول عليها من الأوراق الرسمية لايبرر طلبه يمكنه الحصول على صورة مصدقة منها ولو بتوسط المحكمة . المناقشة: حيث أن دعوى الطاعن بطلب اعادة المحاكمة تقوم على أساس حصوله على وثيقة كانت جهة الادارة قد أخفتها وحالت دون الطاعن وتقديمها في الدعوى الاصلية قبل صدور الحكم مثار النزاع . وحيث أن حكم النقض السابق الصادر عن القضية تنحصر حجيته فيما من وجوب قبول دعوى الطاعن على أساس أن ما يطلبه فيها يواجه الناحية المبرمة من حكم الاستئناف الصادر في الدعوى الاصلية فلا يتوقف الفصل فيه على البت بالناحية التي تناولها النقض الجزئي حسبما ذهبت اليه محكمة الاستئناف ولم يتعرض الحكم للبحث في تحقق شروط دعوى اعادة المحاكمة كما لم يتضمن أي قضاء صريح أو ضمني من هذه الناحية مما يجعل سبب الطعن الثاني مستوجب الرفض وحيث أن الورقة المعتمدة في طلب اعادة المحاكمة هي عبارة عن كتاب موجه من جهة الادارة الى الطاعن المتغيب حينئذ في بلجيكا ، بطلب عودته إلى عمله فور تبليغه الكتاب ، وكان الطاعن يتذرع بعدم عليه بهذا الكتاب بحجة عدم وصوله وعودته لعمله قبل استلامه ، وبأنه عثر عليه صدفة بعد صدور الحكم بالدعوى الاصلية وحيث أن الحكم المطعون فيه الذي انتهى لرد الدعوى أقام قضاءه على أن المادة ٢٤١ /د من الاصول تشترط ان يكون طالب اعادة المحاكمة قد تمسك في الدعوى الأصلية بالورقة التي يعتمدها في طلبه الجديد وأن يكون خصمه قد حال دون تقديمها فيها في حين أن الثابت من اضبارة الدعوى الاصلية أن الطاعن لم يثر موضوع الوثيقة الجديدة ولم يكن على اطلاع بها حسبما تبين من دفوعه ولوائحه. وحيث أن ما اعتمده الحكم يبدو مشوبا بالخطأ في تفسير القانون وتطبيقه ذلك لان الفقرة المذكورة لم تشترط سوى أن يحصل طالب اعادة المحاكمة على الورقة المنتجة بعد صدور الحكم بالدعوى الأصلية وأن يكون الخصم قد حال دون تقديمها قبل صدور الحكم في تلك الدعوى ، بمعنى أن لا تكون الورقة المذكورة بحوزة طالب اعادة المحاكمة أثناء المرافعة وذلك بفعل خصمه في القضية . وحيث أن الحكم المطعون فيه وان أخطأ من هذه الناحية الا أن كون الورقة مثار هذا النزاع من الاوراق الرسمية الصادرة عن الدوائر الحكومية ويمكن الطاعن بالتالي السعي للحصول عليها أو على صورة مصدقة عنها وطلب توسط المحكمة لإبرازها واطلاع المحكمة عليها بالدعوى الاصلية المحكمة عليها بالدعوى الاصلية – يجعل تذرعه بهذه الورقة في طلب اعادة المحاكمة غير مستجمع الشرائط الواردة في المادة ٢٤١/د من الاصول لجهة ما أوجبته من أن يكون الخصم قد حال دون تقديمها قبل صدور الحكم المطلوب اعادة المحاكمة فيه وفي ذلك ما يكفي للرد على ما يثيره الطاعن من عدم علمه بوجود الورقة طالما أن الورقة رسمية ولم تحجز بفعل الخصم كما سلف وحيث أن مجرد سكوت جهة الادارة بالدعوى الاصلية عن هذه الورقة لا يرقى الى درجة الحيلولة دون تقديمها فيها لأنه لا يمكن أن يطلب من أحد الخصوم تأييد دعوى خصمه وطلباته ودعمها بالمستندات أيضا . وحيث أن تقرير ما ذكر يجعل الحكم المطعون فيه بما انتهى اليه من رد طلب اعادة المحاكمة سليما بحسب النتيجة ولا ترد عليه أسباب الطعن