إذا اتجهت نية الجاني إلى قتل أكثر من شخص، فحقّق القتل في أحدهم وأخفق في الآخر رغم قيامه بما يلزم لتنفيذ مقصوده، جاز اعتبار فعله واقعاً تحت النص المقرّر لقتل أكثر من شخص، ولا يُحصر الوصف في الشروع بالنسبة إلى من نجا متى كان القصد الجنائي واحداً والعمل التنفيذي قد بدأ واكتمل بحسب ظروف الواقعة.
اذا قصد المجرم قتل رجلين فقضى على احدهما واخطأ الاخر فالجريمة تنطبق على المادة 534 عقوبات باعتبار الفاعل قاتل شخصين وليس على المادة 533 منه الغاية من فرض العقوبة في الجرائم كلها إنما تهدفإلى مكافحة الارادة المجرمة أكثر من مكافحة الأثر الذي تتركه الجريمة ولذلك فإن العقوبة في جرائم القتل تختلف في العمد والقصد والسبب والخطأ لأن الارادة المجرمة ليست على درجة واحدة في هذه الحالات إن كل عزم جنائي ظهر ظهورا بينا بعمل إجرامي فهو معاقب عليه في نظر القانون بصرف النظر عن وصول المجرم إلى هدفه أو خيبته في الوصول إليه عندما يكون الفاعل قد بذل كل مافي وسعه لاجل اتمامه المناقشة: النظرية في طلب العدول عن اجتهاد. ان الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية والجزائية لدى محكمة بعد اطلاعها على قرار الدائرة الجزئية لدى محكمة النقض الصادر بتاريخ ١٦ – ٣ – ١٩٦٩ برقم أساس جناية – ١٠ وقرار – ۱۹۱ باحالة هذه القضية الى الهيئة العامة لمحكمة النقض في أمر العدول عن اجتهاد وعلى قرار الدائرة الجزائية في محكمة النقض الصادر بتاريخ ٢٨ – ٥ – ١٩٦٦ برقم اساس جناية ١٩٩ وقرار – ٤١١ – وعلى كافة اوراق القضية او على رأى النيابة العامة المؤرخ في ٤ – ٥ – ١٩٦٩ وبعد العدالة اتخذت القرار الاتي في الموضوع : لما كانت الدائرة الجزائية في محكمة النقض قد انتهت بقرارها المؤرخ في ٢٨ – ه – ١٩٦٦ الى مايلي : لما كانت الغاية من فرض العقوبة في الجرائم كلها انما تهدف الى مكافحة الارادة المجرمة اكثر من مكافحة الاثر الذي تتركه الجريمة ولذلك فان العقوبة في جرائم القتل تختلف في العمد والقصد والتسببوا الخطأ لان الإرادة المجرمة ليست على درجة واحدة في هذه الحالات . وكان كل عزم جنائي ظهر ظهورا بينا بعمل إجرامي فهو معاقب في نظر القانون بصرف النظر عن وصول المجرم الى هدفه و خيبته في الوصول اليه عندما يكون الفاعل قد بذل ما في وسعه لاجل اتمامه ولذلك فقد نصت المادتان – ۱۹۹ – ٢٠٥ من قانون العقوبات على ان كل محاولة لارتكاب جناية بدأت بأفعال ترمي مباشرة الى اقترافها تعتبر كالجناية نفسها اذا لم يحل دون اتمامها سوى ظروف خارجية عن ارادة الفاعل واذا تمت الافعال الرامية الى اقتراف الجريمة غير أنها لم تفض إلى مفعول بسبب ظروف لا علاقة لها بارادة الفاعل أمكن تخفيض العقوبة على الوجه المبين فيهما ويؤدي ذلك الى الشروع في الجناية معتبر كالجناية نفسها بكافة نتائجها وظروفها فالشروع في القتل هو كالقتل بما يترتب عليه من نتائج و آثار وذلك لوحدة العلة الجامعة بين الجرمين مع فرق في النتيجة لم تكن في اختيار الفاعل وهذا ما ذهبت اليه محكمة النقض بقرارها المؤرخ في ١٧/٥/١٢ فاذا قصد المجرم قتل رجلين فقضى على أحدهما واخطأ في الاخر واعتبرته المحكمة قاتلا لاحدهما ومحاولا قتل الثاني فالجريمة تنطبق على احكام المادة / ٥٣٤/ من قانون العقوبات باعتباره قاتل شخصين ولا محل لتطبيق المادة / ٥٣٣ / منه وقد طلب الدائرة الجزائية بقرارها المؤرخ في ١٩٦٩/٣/١٦ العدول هذا المبدأ لان المادة / ٥٣٤/ لا يمكن تطبيقها الا اذا تم قتل شخصين على الاقل فاذا قصد الفاعل قتل شخصين فقضى على احداهما ولم يفض فعله الى نتيجة بالنسبة للاخر لاسباب خارجة عن ارادته واعتبر شارعا في قتله فلا يصح اعتباره قاتل شخصين لعدم حصول ذلك فعلا ولان أحكام المادتين / ۱۹۹ و ۲۰۰ من قانون العقوبات لاتحمل المادة / ٥:٣٤ / أكثر مما نصت عليه صراحة في هذا الشأن ولان احكامهما تتعلق بتعريف الشروع الناقض والتام وتطبيق العقوبة المحددة لهما بالنسبة للجرائم التامة بصورة عام وكانت مطالبة النيابة العامة ترمي الى عدم العدول عن الاجتهاد السابق لان الفقه والقضاء يؤيدان ذلك وكان ما جاء في ١٩٦٦/٥/٢٨ الذي يطلب العدول عنه موافقا للاصول والقانون ولا مجال للعدول عنه ولهذه الاسباب حكمت الهيئة العامة بالاكثرية :1. عدم العدول عن المبدأ المقرر في الدائرة الجزائية لمحكمة النقض في ١٩٦٦/٥/٢٨ رقم ٤١/١٩٩ أساس جناية ١٩٦٦ 2. اعادة الاطبارة الى الدائرة الجزائية حكما مبررا صدر بتاريخ / ربيع الاول ۱۳۸۹ الموافق ۱۷ آیار ۱۹۶۹ حسب الاصول