• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

اختصاص محكمة الجنايات في جريمة الخطف بقصد الفجور

يُحكم على فعل الخطف بقصد الفجور بالوصف الجنائي متى وقع أثناءه أو بسببه فعلٌ منافٍ للحياء على المخطوفة، ولا يفيد الخاطف من حكم التخفيف المقرر لردّ المخطوفة طوعاً إلا إذا أُعيدت خلال المدة القانونية إلى مكان أمين من تلقاء نفسه دون أن تقع عليها جريمة أخرى أو فعل منافٍ للحياء.

نص الاجتهاد

أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثالث: أصول خاصة ببعض القضايا/الباب السادس: تعيين المرجع ونقل الدعوى من محكمة إلى أخرى/الفصل الأول: تعيين المرجع/مادة 414/ 2053 – يتحقق الخطف بقصد الفجور بمجرد تقبيل المخطوفة أثناء خطفها ولا تعتبر اعادتها الى ذويها اعادة طوعية ما لم تكن الاعادة جرت دون أن يقع فعل مناف للحياء على المخطوفة، ويبقى الجرم جنائياً، وتكون محكمة الجنايات هي المرجع المختص للنظر في هذه الجريمة. لما كانت وقائع الدعوى تشير الى أن المدعى عليه أقدم على خطف القاصرة بقصد ارتكاب الفجور معها وقد باتت معه في منزل جده ليلة واحدة ثم أعادها الى أهلها وأنه أقدم على تقبيلها من خدها أثناء وجوده معها. وقد انتهى قرار قاضي الاحالة في حلب تاريخ 22 / 8 / 1967 الى اعتبار فعل المدعى عليه من نوع الجنحة عملاً بأحكام المادة 503 عقوبات المعطوفة على المادو 241 واحالته بها الى المحكمة الابتدائية الجزائية بحلب. وكانت المحكمة البدائية قررت بتاريخ 29 / 4 / 1968 التخلي عن رؤية الدعوى لأن جريمة الخطف فيها جنائية الوصف وتنطبق عليها أحكام المادة 501 عقوبات وليس لقاضي الاحالة حق اعمال المادة 503 عقوبات وإنما ذلك من حق محكمة الجنايات قط. وكانت المحكمة الاستئنافية الجزائية بحلب قد أصدرت بتاريخ 2 / 10 / 1968 قراراً يتضمن تصديق قرار المحكمة الابتدائية الجزائية واعتبار الجريمة جنائية الوصف. ولما كان قرار قاي الاحالة ومحكمة الاستئناف المتناقضان في القضية الواحدة قد اكتسبا الدرجة القطعية وتوقف من جراء ذلك سير العدالة مما يتوجب عملاً بأحكام المادة 408 من الأصول الجزائية تعيين المرجع المختص لرؤية هذه الدعوى. في المرجع المختص: لما كان ظاهراً في الوقائع الأدلة الواردة في القرارين المتناقضين أن المدعى عليه خطف القاصرة بقصد ارتكاب الفجور بها وقد باتت معه ليلة واحدة في منزل جده وأنه قبلها من خدها. ولما كان تقبيلها يؤلف جنحة الملامسة المعاقب عليها بالمادة 505 عقوبات وكانت الاستفادة من أحكام التخفيف المنصوص عليها بالمادة 503 عقوبات والمعطوفة على المادة 241 منه غير ممكنة ما لم يعد الخاطف من تلقاء نفسه في خلال ثماني وأربعين ساعة المخطوفة الى مكان أمين دون أن يقع عليها فعل مناف للحياء أو جريمة أخرى جنحة كانت أو جناية. ولما كان شرط الاستفادة من هذا التخفيف غير متوفر في هذه القضية لأن المدعى عليه قد ارتكب مع المخطوفة جنحة الفعل المنافي للحياء المعاقب عليها بالمادة 505 عقوبات مما يجعل فعل خطفه لها كان بقصد ارتكاب الفجور وهو جنائي الوصف وقرار المحكمة الاستئنافية الجزائية موافقاً للأصول والقانون وقرار قاي الاحالة مخالفاً لهما وجديراً بالنقض.