• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الحكم الصادر في غرفة المذاكرة دون دعوة الخصوم وعدم تلاوته علناً يكون عرضة للنقض ما لم يرد نص خاص يعفي الجهة القضائية من أصول المحاكمات

إذا صدر الحكم في غرفة المذاكرة من دون دعوة الخصوم ومن دون تلاوته علناً، خالف الأصول الجوهرية للإصدار ويُعرّضه ذلك للنقض، ما لم يرد نص خاص يعفي الجهة القضائية أو يقرر مبرمية الحكم وعدم خضوعه لطرق الطعن.

نص الاجتهاد

ان صدور الحكم في غرفة المذاكرة دون دعوة الطرفين وعدم تلاوته بالصورة العلنية يعرضه للنقض ولو كان صادرا عن بعض اللجان الإدارية مادامت غير معفية من أعمال نصوص أصول المحاكمات المناقشة: حيث ان الحكم المطعون فيه صادر عن محكمة من محاكم القضاء العادي بالدرجة الأخيرة ويستجمع بذلك جميع الشرائط التي تجعله قابلاً للطعن بطريق النقض بمقتضى المادة 250 من أصول المحاكمات. وحيث ان كمون الحكم المستأنف لم يصدر عن إحدى محاكم القضاء العادي لا يجعل الحكم الاستئنافي مبرما وغير قابل للطعن بالنقض لان جميع الأحكام الاستئنافية خاضعة للطعن بطريق النقض بمقتضى النص المذكور إلا ما استثنى بنص خاص كما هو الشأن في المواد المستعجلة وفي القضايا التنفيذية التي ورد نص خاص بعدم خضوعها للطعن بطريق النقض ذلك لان العهدة إلى بعض اللجان الإدارية بالفصل في نزاعات معينة وإخضاع أحكامها للطعن بطريق الاستئناف يعيد إلى القضاء العادي ولايته فتخضع بالتالي الأحكام الاستئنافية الصادرة بشأنها لجميع قواعد الأصول المتبعة أمام القضاء العادي ما لم ينص القانون الخاص الذي أنشأ هذه اللجان على قواعد خاصة لطرق الطعن، فيقضي باعتبار الأحكام الاستئنافية مبرمة كما هو الشأن في قانون نقابة المحامين وفي القانون المتعلق بلجان التسريح والقانون المتعلق بالتجميل وإزالة الشيوع التي تضمنت نصوصا خاصة تجعل الأحكام الاستئنافية الصادرة فيها مبرمة وغير خاضعة لطرق الطعن. وحيث أن حرص المشرع على النص بعدم قابلية الأحكام الاستئنافية الصادرة في الطعون الواردة على قرارات بعض اللجان الإدارية ليؤكد هذه القاعدة ويظهر رغبته الواضحة باعتبار الأحكام الاستئنافية أحكاما قضائية لا أحكاما إدارية ولو قصد غير ذلك لما كان بحاجة للنص على اعتبارها مبرمة وغير خاضعة لطريق الطعن بالنقض ذلك لان تصريحه هذا يكون في هذه الحالة من قبيل العبث الذي يجب ان يتنزه المشرع عنه وليس من قبيل التزيد وفق ما ورد بلوائح الجهة المطعون ضدها. وحيث ان أخذ المحكمة بهذا النظر يجعل الطعن المرفوع بصدد قرار النقابة مقبولاً من حيث الشكل. وحيث يتضح مما أثبته الحكم المطعون فيه أنه صدر في غرفة المذاكرة دون دعوة الطرفين وانه لم تجر تلاوته بالصورة العلنية على خلاف أحكام المادتين 113 و 202 من أصول المحاكمات. وحيث ان قانون تقاعد المهندسين لا يتضمن أي نص صريح أو ضمني يعفي المحكمة الاستئنافية من أعمال النصوص الخاصة بأصول المحاكمات لديها فتكون مخالفة احكمها مما يعرض الحكم للنقض.