• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

العقد وشروط البيع ومواصفات المبيع تُفسَّر وفق ما تضمّنه مستند البيع ومخطط التنظيم

الحق المترتب على السماوي المشترك المنشأ بمخطط التنظيم البلدي يقتصر على الاستهواء والاستضواء والإطلال ضمن القيود والارتفاعات والمسافات القانونية، ولا ينشئ بذاته حق ارتفاق مطلقًا بفتح النوافذ أو المطلات على نحو يخالف هذه القيود ما لم يثبت اتفاق أو التزام صريح بذلك.

نص الاجتهاد

ان حق الاستهواء والاستضواء والاطلاع المعطى للجوار المحيطين بالسماوي المشترك الناتج عن التنظيم الجاري من قبل البلدية في المنطقة مقيد بالارتفاعات القانونية المحددة بالمادة 970 مدني المناقشة: أسباب الطعن: حيث أن أسباب الطعن تتلخص فيما يلي: 1 – مخالفة الحكم لأحكام المادتين 961 و987 مدني الناصة على حق الارتفاق، وهي متوفرة في الدعوى لأن دائرة البلدية لها صفة الدائرة المشرفة على تطبيق المخططات التي تضعها وصفة المالكة الأصلية للعقارين 1456 و1457 وللعقارات المجاورة، وقد قامت بإفراز عقارات المنطقة قبل عرضها للبيع وجعلت في العقار 1456 العائد للجهة المدعية مثقلاً بحق ارتفاق بالطلول عليه لصلح العقار 1457 الخاص بالجهة المدعى عليها الطاعنة يؤيد ذلك الكتب الصادرة عن البلدية. 2ـ إن البلدية عندما أعلنت بيع العقار بالمزاد العلني أرفقت بإضبارة البيع صورة عن المخطط العمراني وفيه السماوي المشترك وهو وجيبة عدم بناء، وللعقارات المطلة حق ارتفاق عليه. في هذين السببين: حيث أن وقائع الدعوى تتحصل في أن بلدية حلب قامت بتنظيم المنطقة المعروفة بمقبرة اليهود ولإفرازها إلى العقارات 1455 و 1456 وتركت بينها سماوي مشترك، كما يتضح من المخطط المبرز عمدت إلى بيع هذه العقارات فكان أن اشترت الجهة المدعية. رقم 1456 والجهة المدعى عليها ميخائيل وجورج. العقار رقم 1457. وحيث أنه من الرجوع إلى كتاب محافظة حلب ورئيس بلديتها رقم 19802/18/7 تاريخ 12/6/1986 المبرز في المحاكمة الجارية بعد النقض أن مخطط الاستقامة يعتبر وثيقة من وثائق بيع العقارات العائدة للبلدية نظراً لأنه يحتوي على الصفات العمرانية والوجائب والحدود العقارية وأن هذا المخطط لحظ سماوي مشترك لعدة عقارات ويقصد بذلك أن يكون لكل العقارات المطلة على هذا السماوي حق استهواء واستضواء وطلول ضمن الحدود المبنية في القاوانين النافذة. وحيث أن الجهة المدعية أقامت هذه الدعوى طالبة إلزام الجهة المدعى عليها يجعل ارتفاع نوافذ ومطلاق عقارها 1457 ذات المطل المستقيم على عقار الجهة المدعية 1456 مقيدة بالارتفاع المنصوص عنه في القانون. وحيث أن الجهة المدعى عليها دفعت الدعوى بأن لعقارها حق الأطلال والاستهواء والاستضواء على السماوي المشترك وأقامت بالتالي الدعوى المتقابلة بتسجيل حق الارتفاق هذا على صحيفة العقارين المذكورين. وجاء في هذه الدعوى المتقابلة أن السماوي المشترك واقع في عقار المدعى عليهم تقابلاً مثقلاً بحق الاستهواء والاستيضاء. وحيث أن الحكم صادر بعد النقض انتهى إلى الأخذ بوجهة نظر الجهة المدعية، وقضى بإلزام الجهة المدعى عليها بأن تتقيد بارتفاع نوافذها وطلاتها المشرفة على العقار 1456 العقارية الثالثة بحلب بالحد القانوني المنصوص عليه بالمادة 970 من القانون المدني ورد الادعاء المتقابل بتثبيت حق الارتفاق تأسيساً على أن إضيارة البيوع الاتي أبرزتها البلدية لم تتضمن ما يثبت أن المدعين عندما ناشتروا العقار 1456 إلتزموا بالسماح للعقار 1457 بالاستهواء والاستضواء من النور الذي يتوجب عليهم تركه من عقارهم كما أن الجهة المدعى عليها لم تثبت ادعاءها المتقابل بوجود حق الارتفاق لعقارها 1457 على العقار 1456 لجهة الاستهواء والاستضواء من منوره. وإنما أبرزت مخطط الاستقامة الذي بحثه الحكم المنقوض ولم يعتبره كافياً لإثبات الادعاء المتقابل. وحيث أن ما قضى به الحكم المطعون فيه جاء متوافقاً مع وقائع الدعوى والأرق المبرزة فيها، وليس فيه أية لأحكام المادتين 961 و 987 من القانون المدني ذلك أن مخطط البلدية الذي يستند إليه الطاعن لم يتضمن سوى ترك سماوي مشترك للعقارات المجاورة للاسهواء والاستضواء ضمن الحدود المبينة في القانون فلا يستطيع الطاعن بعد هذا الذي عينته وحددته البلدية وشرحته في كتابها المبرز في ملف الدعوى أن يستخلص لنفسه منه حق ارتفاق لفتح نوافذ ومطلات على السماوي المشترك دون التقيد بالارتفاعات والمسافات القانونية وإنما عليه أن يكتفي بما أوضحته البلدية وخططت له ومنعت صاحب القعار 1456 من البناء على مساحة معينة من العقار في سبيل تأمين الهواء والضوء والإطلال لعقار الطاعن (نقض 31/5/1969 رقم 312/217 الدائرة العقارية). وحيث أنه ما دام شراء الطاعن للعقار 1457 قد تم بالاستناد إلى إضبارة البلدية الحاوية على المخطط والذي اعتبره قاضي الدعوى بعد البلدية بحق أنه جزء من إضبارة البيع فليس له أن يبدل من طرف واحد شروط البيع ومواصفات المبيع. وحيث أن القاضي بما له من سلطة تقديريه في تفسير العقود وشروطها ومواصفاتها استخلص منها أن السماوي المشترك ليس مثقلاً بأي حق ارتفاق لصالح الطاعن وأن هذا السماوي أن هو الأفسحة متروكة بلا بناء بين العقارات المحيطة بها وهي بمثابة الرئة لتوفير الهواء لها بالإضافة إلى النور فجاء استخلاصه سائغاً وحكمه منسجماً مع الواقع الثابت في أوراق الدعوى، لا يرد عليه ما ورد في الطعن من أسباب أصبحت جميعها مستوجبة الرد. لهذه الأسباب: قررت المحكمة بالأكثرية رفض الطعن موضوعاً.