لا تقوم جريمة الاحتيال إذا استعمل الوكيل مال موكله في تسديد دينٍ ثابتٍ في ذمته، لأن هذا الفعل لا يُعدّ تصرفاً في مال الموكل لصالح نفسه بالمعنى الجزائي، وإنما يُفهم بوصفه إبراءً لذمة الموكل من دينه المستحق.
استعمال الوكيل مال موكله في تسديد دين مترتب بذمته ليس احتيالا. المناقشة: لما كانت المادة 672 من القانون المدني وقد نصت على أنه ليس للوكيل أن يستعمل مال الموكل لصالح نفسه وعليه فوائد المبالغ التي أستخدمها لصالحه.وكان المدعى عليه وكيلا بقبض الديون وتسديدها ولا يعد وفاؤه الدين الذي لنفسه من قبيل التصرف في مال الموكل لصالح نفسه بل يعتبر ذلك لمصلحة موكله الذي في إبراء ذمته من دين مستحق عليه وليس في هذا التصرف جريمة جزائية أن يبقى الخلاف القائم بين الطرفين نزاعا مدنيا فضلا عن مدة التقادم بين تاريخ الشيك الواقع في 1963/5/13 وتاريخ الادعاء الواقع في 1967/4/8 فيما يتعلق بجرم الاحتيال. ولما كان القرار المطعون فيه موفقا للأصول والقانون ولا يرد عليه ما جاء في الطعن الذي تعين رده.