لا تُقبل البينة الشخصية لإثبات التزام تعاقدي تزيد قيمته على مئة ليرة لمجرد أن الدائن فقد سنده بعد تسليمه اختياراً للمدين؛ إذ لا بد أن يكون الفقدان ناشئاً عن سبب لا يد للدائن فيه كالحادث الجبري أو القوة القاهرة.
فقدان الدائن سنده نتيجة لتسليمه لمدينه ليس من أسباب إجازة الإنسان بالشهادة في الالتزامات التعاقدية التي تزيد قيمتها عن مئة ليرة المناقشة: لما كان ظاهرا من الاضبارة أن المدعية تدعي بان زوجها حرر لها سندا بمعجل المهر ثم طلبه منها لشراء دار لها بمبلغ السند فاعطته اياه فمزقه وأثبتت ذلك بالبينة الشخصية ولما كانت الفقرة ب من المادة 57 بيناتأجازت الأثبات بالشهادة في الالتزامات التعاقدية التي تزيد قيمتها على مئة ليرة اذا فقد الدائن سنده لسبب لابد له فيهوكانت الفقرة 114 من المذكرة الايضاحية للقانون وضعت المراد من ذلك وقالت يشترط أن يكون فقدان السند بنتيجة حادث جبري او قوة قاهرةولما كانت المدعية – بحسب قولها – المعطوف على الشهادة هي التي سلمت السند لخصمها بمطلق ارادتها دون اجبار ، وكان فقدان السند ان صح ، فيرجع الى سبب للمدعية يد فيه وهو تسليمها السند لخصمها ولولا ذلك لما تمت الواقعة.ولما كان ما اشترطته المادة 57 لم يتحقق في دعوى المدعية ، كان قبول البينة الشخصية للاثبات مخالفا للاصول يرد عليه ما ادلي به الطاعن