العبرة في تقدير قيمة الدعوى العقارية بما يصرّح به المدعي في استدعاء الدعوى، لا بمجرد القيمة الواردة في العقد، لأن هذه الأخيرة لا تقوم مقام التحديد الإجرائي المطلوب لتعيين الاختصاص وآثار الدعوى.
لا يغني ورود قيمة العقار في العقد عن تحديد قيمته في استدعاء الدعوى المناقشة: حيث أن المرسوم التشريعي رقم 24 لعام 1966 لئن سوى بين القضاة الابتدائيين من جهة الولاية القضائية إلا أنه أبقى على أصول المحاكمات وقانون الرسوم القضائية وطرق الطعن في الأحكام بحيث تكون الأحكام الصادرة في الدعاوي التي لا تتجاوز قيمتها ثلاثة آلاف ليرة سورية قابلة للطعن بطريق النقض وما يزيد على هذا المقدار فهو قابل للاستئناف. وحيث أن الاجتهاد القضائي مستقر على أن العبرة في تحديد الاختصاص هي لقيمة الشيء المعقود عليه وليس للقيمة المعقود عليها التي نصت على أن قيمة الدعوى بطلب صحة عقد أو إبطاله أو قسمة تقدر بقيمة المعقود <p> نقض 21/5/1967 لعام 1967 من ). وحيث أن المادة 52 أصول نصت على أن المدعي يعين قيمة الدعاوي المتعلقة بالعقارات حتى إذا لم يعترض الخصم عليها اتخذت أساساً لتحديد الاختصاص النوعي. وحيث أنه من الرجوع إلى الدعوى واستدعائها يتبين أن المدعي لم يحدد قيمة العقار المدعى به بأي صورة مكتفياً بإبراز العقد المتضمن تعيين قيمة الحصة من العقار المبيعة بمبلغ 1500 ليرة سورية. وحيث أن ورود قيمة الشيء المعقود عليه في العقد لا يغني عن تعيين قيمته على النحو المذكور في المادة 52 من الأصول ولم يذكر أية قيمة في استدعاء الدعوى ليتسنى للقاضي تطبيق أحكام المرسوم التشريعي رقم 24 الآنف الذكر عليها. وحيث أن هذا النقض المتعلق بالنظام العام من موجبات النقض الذي يتيح عرض ما جاء في الطعن من أسباب في المحاكمة الجارية بعد النقض عند الاقتضاء.