سند التبليغ يفقد قوته الثبوتية إذا لم يتطابق أصله وصورته في بيان جوهري كالتاريخ، وكان التباين من شأنه إحداث لبسٍ يترتب عليه ضرر للمخاطب. ولا يجوز تبليغ غير المخاطب إلا إذا نصّ السند صراحة على غيابه واستُوفيت أحكام التبليغ عنه.
إذا لم يصرح في سند التبليغ بأن المخاطب غائب لا يجوز التبليغ إلى سواه ممن أجاز القانون تبليغهم عنه كما يبطل سند التبليغ إذا وقع تباين في التاريخ بين شقي السند. على المحضر أن يوقع على كل من الأصل الذي يحتفظ به والصورة التي يسلمها للمخاطب وأن القوة الثبوتية المقررة لسند التبليغ محلها عند وجود تطابق بين الأصل والصورة فإذا حصل تباين بينهما يسبب ضرر ترتب بطلان سند التبليغ المناقشة: حيث أن أسباب الطعن تقوم على تخطئة الحكم المطعون فيه بشأن عدم قبول الاعتراض وفي بيان ذلك يقول الطاعن أن الشق الثاني من سند التبليغ المحفوظ لديه يثبت أن التبليغ تم 30 / 10 / 1965 مما يجعل الاعتراض بالنسبة لتاريخ تبليغ الجمارك واقعاً ضمن المدة القانونية وأنه لا عبرة لما ورد في الشق الأول من سند التبليغ المشعر بأن التبليغ تم 26 / 10 / 1965 . وحيث أن المادة 20 من قانون أصول المحاكمات أوجبت على المحضر أن يوقع على كل من الأصل الذي يحتفظ به والصورة التي يسلمها للمخاطب مما يفيد أن كلاً من الوثيقتين يعتبران من الوثائق الرسمية. وحيث أن القوة الثبوتية المقررة لسند التبليغ محلها عند وجود تطابق بين الأصل والصورة فإذا حصل تباين بينهما وكان في هذا التباين ما من شأنه أن يجعل التباساً لدى المخاطب بصدد يوم حصول التبليغ يترتب عليه ضرر له فإن ذلك يرتب بطلان سند التبليغ لأن من حق المخاطب أن يعتبر الوثيقة التي يحملها والموقعة بتوقيع المحضر وثيقة رسمية مطابقة للأصل وأن يعتمد ما ورد فيها من تحديد لتاريخ التبليغ ليتقدم على أساسه بالاعتراض على قرار اللجنة الجمركية. وحيث أن الحكم المطعون فيه الذي رفض اعتماد الوثيقة المبرزة من الطاعن ولم ير في التباين بينهما وبين الأصل ما يوجب بطلان هذا الأصل قد أخطأ في تفسير القانون وتأويله مما يعرضه للنقض.