عند تعارض عقدي إيجار واردين على العقار ذاته، تكون الحيازة الأحق هي الأسبق زمناً، ولا يُعتد بالإيجار اللاحق ما لم يثبت فسخ العقد الأول أو موافقة المؤجر عليه صراحةً أو ضمناً وفق القانون.
إن المؤجر والمستأجر بحكم الشخص الواحد لجهة الحيازة عند وجود عقدي إيجار تكون الحيازة الأحق بالتفضيل هي الحيازة الأسبق في التاريخ المناقشة: لما كانت أراضي قرية العبرة حسبما تصادق عليه الفريقان بتصرف المؤجرين علي وجميل. وكان المميز عليه السيد فكتور قد استأجر العقارات موضوع الدعوى من المؤجرين العمومي إليهما بتاريخ 4/7/1952 . وكان المؤجر والمستأجر بحكم الشخص الواحد لجهة الحيازة. وكان المميز استأجر العقارات من المؤجرين أنفسهما بتاريخ تشرين الثاني 1952 أي بعد الإيجار الأول. وكان لا يجوز للمؤجرين أن يعقدا العقد الثاني إلا بعد فسخ العقد الأول إما بالتراضي مع المستأجر أو بواسطة القضاء للأسباب التي يقررها القانون كما هي أحكام المادة 148 من القانون المدني. وكان لا يوجد في الإضبارة ما يشير إلى فسخ العقد الجاري بين المؤجرين وفكتور. وكانت الحيازة الأحق هي الأسبق في التاريخ كما هي أحكام المادة 67 من قانون الأصول الحقوقية. وكان على فرض كون الشخص الثالث مالكون قد استأجر من فكتور نصف العقارات وأصبح شريكاً معه بها في استثمارها زراعياً باعتبار أن عقد الإيجار الذي بيد فكتور يخوله ذلك في بنده الثامن. فإن السيد مالكون لا يملك التنازل عن الإيجار أو أن يؤجر العقارات إيجاراً ثانوياً آلا برضاء المؤجر كما هي أحكام المادة 592 من القانون المدني. وكان لا يوجد في الإضبارة ما يؤيد رضاء المؤجر السيد فكتور في تنازل مالكون للمميز السيد معمار. ولما كانت دعوى الحيازة قد رفعت على الصورة القانونية وكان القرار المميز موافقاً للأصول والقانون. لذلك أجمعت الآراء على تصديق القرار المميز.