تبليغ اليمين إلى الخصم أو إلى موكله لا يُنشئ بذاته قبولاً نهائياً بحلفها، ما دام الاختيار النهائي بالحلف أو النكول يعود إلى من وُجّهت إليه؛ ويجوز الرجوع عن طلب التحليف قبل أداء اليمين.
طلب وكيل المدعى عليه تبليغ اليمين إلى موكله لا يعتبر قبولاً بحلفها ويجوز لمن وجهها الرجوع عن طلب التحليف المناقشة: حيث أن وكيل المدعى عليه طلب تبليغ اليمين المطلوب تحليفها لموكله، واستمهل وكيل المدعية لتصويرها أصولاً ثم رجع عن طلب توجيهها وطلب الإثبات بالشهود، فرد عليه وكيل المدعى عليه بأنه لا يحق له الرجوع عن طلب التحليف بعد أن قبلها المدعى عليه.وحيث أن الجدل يدور حول معرفة ما إذا كان طلب وكيل المدعى عليه تبليغ اليمين إلى موكله يعتبر قبولاً لحلفها يمتنع معه الرجوع عن طلب توجيهها.وحيث أن طلب وكيل المدعى عليه تبليغ اليمين إلى موكله لا يعدو كونه تثبيتاً لهذه القاعدة ليتاح لموكله قبول حلف اليمين أو رفضها بحيث لا يمكن أن يعتبر طلب تبليغها للمدعى عليه قبولاً بحلفها، مادام الحلف أو الرفض يعود بالنتيجة إلى من وجهت إليه بالذات. وحيث أن الحكم الذي سار على غير هذا النهج يكون قد خالف القانون واستوجب النقض.