لا تقوم الجريمة المنصوص عليها في المادة 366 عقوبات إلا بتوافر قصد الانتفاع أو الإضرار، ويترتب على انتفاء هذا القصد انتفاء العقوبة. وإذا كانت محاكمة القاضي وشركائه قد أُنيطت بالهيئة العامة بسبب وجود القاضي، فإن براءة القاضي أو عدم مسؤوليته تُعيد الاختصاص إلى القضاء العادي بالنسبة إلى الشركاء.
قصد الانتفاع او الاضرار يشكل عنصرا أساسيا في الجريمة المنصوص عنها في المادة 366 ع اذا انتهت الدعوى المقامة على القاضي وشركائه امام هيئة العامة لمحكمة النقض ببراءة القاضي او عدم مسؤوليته عاد للقضاء العادي اختصاصه لرؤية دعوى الشركاء . المناقشة: لما كانت المادة / ٣٦٦/ من قانون العقوبات قد نصت على عقاب الموظف الذي يقدم بقصد جلب المنفعة لنفسه أو لغيره أو بقصد الاضرار بالغير على فعل ينافي واجبات وظيفته ومؤدي ذلك أن قصد الانتفاع او الاضرار يشكل عنصرا أساسيا في هذا النوع من الجرائم ولا يتم الا فاذا انتفى القصد انتفت معه العقوبة ولم يقم من الادلة ما يكفي الاثبات بان المدعى عليهما متفقان على المنفعة بل ان الظاهرة من التحقيق ان المدعى عليه السيد. هو وحده الذي انفرد بالمنافع التي حصل عليها مما يجعل عناصر الجريمة غير متوفرة في هذه الدعوى وهذا ما يستدعي عدم مسؤولية القاضي من الجرم المذكور . ولما كان قانون السلطة القضائية قد نص على محاكمة القاضي وشركائه امام الهيئة العامة لمحكمة النقض ومؤدي ذلك ان وجود القاضي هو الذي اخرج الدعوى من اختصاص القضاء العادي بالنسبة الى شركائه واناطه بالهيئة العامة فاذا انتهت الدعوى ببراءة القاضي او عدم مسؤوليته زال المانع وعاد للقضاء العادي اختصاصه لرؤية دعوى الشركاء الآخرين وهذا ما يؤدي الى عدم اختصاص الهيئة العامة لرؤية دعوى السيد