العبرة في التقادم غير المكتمل عند نفاذ النص الجديد هي تطبيق طريقة الحساب المقررة وقت نظر النزاع ما لم يكن بدء التقادم أو وقفه أو انقطاعه قد تمّ في ظل القانون السابق؛ وطرح السند في دائرة التنفيذ يُعدّ سبباً قاطعاً للتقادم ويترتب عليه تجديد سريانه من نقطة الانقطاع.
اذا لم يكن التقادم قد اكتمل في ظل نفاذ احكام المجلة فإنه يحسب على أساس السنة الميلاديةان طرح السند في دائرة التنفيذ يقطع التقادم . المناقشة: حيث أن الجدل بين الطرفين يثور حول كيفية حساب مهلة التقادم وهل تطبق عليها طريقة الحساب الميلادي أم طريقة الحساب الهجري.وحيث أن النصوص الجديدة المتعلقة بالتقادم تسري من وقت العمل بها على كل تقادم لم يكتمل، فيما عدا حالات بدء التقادم ووقفه وانقطاعه التي تمت في ظل القانون السابق.وحيث أن كيفية الحساب وإقامته على الأساس الهجري أو الميلادي لاتدخل في إحدى الحالات الثلاث المستثناة، فإنه يتعين إعمال الحساب الميلادي في هذه القضية، طالما أن التقادم لم يتم في ظل أحكام المجلة.وحيث أن الأخذ بهذا المبدأ يجعل السند غير مشمول بالتقادم في تاريخ المباشرة بالتنفيذ الواقع في 27/1/1958 لعدم انقضاء 15 سنة ميلادية على تحرير السند في التاريخ المذكور.وحيث أن طرح السند في دائرة التنفيذ من شأنه أن يقطع التقادم. وكان الأثر القانوني لا يحول دون تجديد المعاملة والسير بها من النقطة التي وصلت إليها.وحيث أن المعاملة التنفيذية تجددت في خلال عام 1958 ولم يمر تقادم جديد بعد ذلك. وكان مفاد ذلك أن السند المدعى به لم يشمله التقادم.وحيث يتضح مما تقدم أن الدعوى المرفوعة بطلب تشميل السند المدعى به بالتقادم مستوجبة الرد والحكم الذي قضى بردها من حيث النتيجة، لا من حيث التعليل، واقعاً في محله من القانون.